فَدَعَا اللَّهَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام بِمَا أَرَادَ ، ثُمَّ قَالَ : أَسْأَلُك بِالَّذِي جَعَلَ فِيك مِيثَاقَ الأَنْبِيَاءِ وَ مِيثَاقَ الأَوْصِيَاءِ وَ مِيثَاقَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَمَّا أَخْبَرْتَنَا بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ مَنِ الْوَصِيُّ وَ الإِمَامُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ؟
فَتَحَرَّك الْحَجَرُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَزُولَ عَنْ مَوْضِعِهِ ، ثُمَّ أَنْطَقَهُ اللَّهُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ الْوَصِيَّةَ وَ الإِمَامَةَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ ابْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ عليهم السلام .
فَانْصَرَفَ مُحَمَّدٌ وَ هُوَ يَتَوَلَّى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام . « 1 »
يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ! قَدْ قَتَلُونَا تَحْتَ كُلِّ حَجَرٍ وَ مَدَرٍ وَ اسْتَأْصَلُوا شَأْفَتَنَا !
69 . . . . عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ وَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ أَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ :
لَمَّا أَفْضَتِ الْخِلَافَةُ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ سَفَكُوا فِيهَا الدَّمَ الْحَرَامَ وَ لَعَنُوا فِيهَا أَمِيرَالْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَى الْمَنَابِرِ أَلْفَ شَهْرٍ وَ تَبَرَّءُوا مِنْهُ وَ اغْتَالُوا الشِّيعَةَ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ وَاسْتَأْصَلُوا بُنْيَانَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا لِحُطَامِ دُنْيَاهُمْ فَخَوَّفُوا النَّاسَ فِي الْبُلْدَانِ ، وَ كُلُّ مَنْ لَمْ يَلْعَنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ لَمْ يَتَبَرَّأْ مِنْهُ قَتَلُوهُ كَائِناً مَنْ كَانَ .
هامش
( 1 ) . بحارالانوار ج 46 ص 111 عن الاحتجاج .