ثُمَّ غَابَ عَنْ عَيْنِي إِلَى أَنْ أَتَيْتُ مَكَّةَ ، فَقَضَيْتُ حَجَّتِي وَ رَجَعْتُ ، فَأَتَيْتُ الأَبْطَحَ فَإِذَا بِحَلْقَةٍ مُسْتَدِيرَةٍ ، فَاطَّلَعْتُ لأَنْظُرَ مَنْ بِهَا فَإِذَا هُوَ صَاحِبِي ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ .
فَقِيلَ : هَذَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام . « 1 »
يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا هَذَا ؟
55 . عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ : رَأَى الزُّهْرِيُّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام لَيْلَةً بَارِدَةً مَطِيرَةً وَ عَلَى ظَهْرِهِ دَقِيقٌ وَ هُوَ يَمْشِي - فَقَالَ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ! مَا هَذَا ؟
قَالَ : أُرِيدُ سَفَراً ، أُعِدُّ لَهُ زَاداً أَحْمِلُهُ إِلَى مَوْضِعٍ حَرِيزٍ .
فَقَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا غُلَامِي يَحْمِلُهُ عَنْك .
فَأَبَى .
قَالَ : أَنَا أَحْمِلُهُ عَنْك ، فَإِنِّي أَرْفَعُك عَنْ حَمْلِهِ .
فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام لَكِنِّي لا أَرْفَعُ نَفْسِي عَمَّا يُنْجِينِي فِي سَفَرِي وَ يُحْسِنُ وُرُودِي عَلَى مَا أَرِدُ عَلَيْهِ . أَسْأَلُك بِحَقِّ اللَّهِ لَمَّا مَضَيْتَ لِحَاجَتِك وَ تَرَكْتَنِي .
هامش
( 1 ) . بحار الانوار ج 46 ص 92 عن الدعوات .