فَانْصَرَفَ عَنْهُ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ قَالَ لَهُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ! لَسْتُ أَرَى لِذَلِك السَّفَرِ الَّذِي ذَكَرْتَهُ أَثَراً .
قَالَ : بَلَى يَا زُهْرِيُّ ! لَيْسَ مَا ظَنَنْتَ ، وَ لَكِنَّهُ الْمَوْتُ وَ لَهُ أَسْتَعِدُّ ، إِنَّمَا الاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ ، تَجَنُّبُ الْحَرَامِ وَ بَذْلُ النَّدَى فِي الْخَيْرِ . « 1 »
مَا الَّذِي يَغْشَاكَ ؟
56 . مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ :
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِذَا تَوَضَّأَ اصْفَرَّ لَوْنُهُ ، فَيَقُولُ لَهُ أَهْلُهُ : مَا الَّذِي يَغْشَاك ؟
فَيَقُولُ : أَ تَدْرُونَ لِمَنْ أَتَأَهَّبُ لِلْقِيَامِ بَيْنَ يَدَيْهِ . « 2 »
هامش
( 1 ) . علل الشرائع .
( 2 ) . بحار الانوار ج 46 ص 74 عن اعلام الورى والارشاد .