ثمّ ارتحلوا فسار حتّى انتهى إلى « زبالة » ، فأتاه خبر عبد اللَّه بن يقطر .
وقال السيّد : فاستعبر باكياً ثمّ قال :
اللهمّ اجعل لنا ولشيعتنا منزلًا كريماً ، واجمع بيننا وبينهم في مستقر من رحمتك ، إنّك على كلّ شئ قدير « 1 » .
انشدك اللَّه لما انصرفت !
11 - وقال المفيد رحمه الله : فأخرج للناس كتاباً فقرأ عليهم فإذا فيه :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
أمّا بعد ، فإنّه قد أتانا خبر فظيع قتل مسلم بن عقيل ، وهانئ ابن عروة ، وعبداللَّه بن يقطر ، وقد خذلنا شيعتنا فمن أحبّ منكم الانصراف فلينصرف ، في غير حرج ، ليس عليه ذمام .
فتفرّق الناس عنه ، وأخذوا يميناً وشمالًا حتّى بقي في أصحابه الّذين جاؤا معه من المدينة ، ونفر يسير ممّن انضمّوا إليه .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 44 / 374 .