فقال الحسن عليه السلام : اعزبي ! ما لك ومحفل الرجال ؟ فإنّك امرأة .
ثمّ إنّ الحسن عليه السلام سكت ساعة ثمّ نفض ثوبه ، ونهض ليخرج ، فقال ابن العاص : اجلس فإنّي أسألك مسائل .
قال عليه السلام : سل عمّا بدالك .
قال عمرو : أخبرني عن الكرم والنجدة والمروءة .
فقال عليه السلام : أمّا الكرم فالتبرع بالمعروف والإعطاء قبل السؤال .
وأمّا النجدة فالذبّ عن المحارم ، والصبر في المواطن عند المكاره .
وأمّا المروءة فحفظ الرجل دينه ، وإحرازه نفسه من الدنس وقيامه بأداء الحقوق وإفشاء السلام .
فخرج . فعذل معاوية عمرواً ، فقال : أفسدت أهل الشام .
فقال عمرو : إليك عنّي إنّ أهل الشام لم يحبّوك محبّة إيمان ودين . إنّما أحبّوك للدنيا ينالونها منك والسيف والمال بيدك ، فما يغني عن الحسن كلامه .
ثمّ شاع أمر الشاب الاموي وأتت زوجته إلى الحسن عليه السلام فجعلت تبكي وتتضرّع فرقا له ، و دعا فجعله اللَّه كما كان « 1 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 44 / 88 ذيل حديث 2 .