قال : كيف اخرجها و لم تفعل بعد شيئاً ولو أخرجتها ما قتلني غيرها ، وكان لها عذر عند الناس .
فما ذهبت الأيّام حتّى بعث إليها معاوية مالًا جسيماً ، وجعل يمنيها بأن يعطيها مائة ألف درهم أيضاً ويزوّجها من يزيد و حمل إليها شربة سم لتسقيها الحسن عليه السلام فانصرف إلى منزله وهو صائم فأخرجت وقت الإفطار ، وكان يوماً حارّاً شربة لبن وقد ألقت فيها ذلك السم .
فشربها وقال : عدوة اللَّه ! قتلتيني قتلك اللَّه واللَّه ، لا تصيبين منّي خلفاً ، ولقد غرّك وسخر منك ، واللَّه يخزيك ويخزيه .
فمكث عليه السلام يومان ثمّ مضى ، فغدر بها معاوية و لم يف لها بما عاهد عليه « 1 » .
اجلس ! فإنّي أسئلك مسائل
51 - . . . وحضر المحفل رجل من بني اميّة وكان شاباً فأغلظ للحسن عليه السلام كلامه ، وتجاوز الحدّ في السبّ والشتم له ولأبيه .
فقال الحسن عليه السلام : اللهمّ غير ما به من النعمة واجعله انثى ليعتبر به .
فنظر الاموي في نفسه ، وقد صار امرأة قد بدل اللَّه له فرجه بفرج النساء وسقطت لحيته .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 44 / 153 حديث 23 .