قال : فأنا إذن إمام لو قمت ، وأنا إمام إذا قعدت .
يا أبا سعيد ! علّة مصالحتي لمعاوية علّة مصالحة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لبني ضمرة وبني أشجع ، ولأهل مكّة حين انصرف من الحديبية ، اولئك كفّار بالتنزيل ومعاوية وأصحابه كفّار بالتأويل .
يا أبا سعيد ! إذا كنت إماماً من قبل اللَّه تعالى ذكره لم يجب أن يسفه رأيي فيما أتيته من مهادنة أو محاربة ، وإن كان وجهه الحكمة فيما أتيته ملتبسا .
ألا ترى الخضر عليه السلام لمّا خرق السفينة و قتل الغلام وأقام الجدار سخط موسى عليه السلام فعله ، لاشتباه وجه الحكمة عليه حتّى أخبره فرضي ، هكذا أنا سخطتم علي بجهلكم بوجه الحكمة فيه ، ولولا ما أتيت لما ترك من شيعتنا على وجه الأرض أحد إلّاقتل « 1 » .
تترك يابن رسول اللَّه ! شيعتك كالغنم ليس لهم راع ؟
3 - عن زيد بن وهب الجهني قال :
لمّا طعن الحسن بن علي عليهما السلام بالمدائن أتيته وهو متوجّع فقلت : ما ترى يا ابن رسول اللَّه ! فإنّ الناس متحيرّون ؟
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 44 / 1 حديث 2 .