قالت : يا أبت ! أخشى الضيعة بعدك .
قال : أبشري يا فاطمة ! فإنّك أوّل من تلحقني من أهل بيتي ، فلا تبكي ولا تحزني ، فإنّك سيّدة نساء أهل الجنّة ، وأباك سيّد الأنبياء ، وابن عمّك خير الأوصياء « 1 » ، وابناك سيّدا شباب أهل الجنّة ، و من صلب الحسين عليه السلام يخرج اللَّه الأئمّة التسعة ، مطهّرون معصومون ، ومنّا مهدي هذه الامة . . . « 2 » .
ما يبكيك يا بنيّة ؟
5 - جماعة عن أبي المفضل ، عن محمّد بن فيروز بن غياث الجلاب بباب الأبواب ، عن محمّد بن الفضل بن مختار البابي ، عن أبيه ، عن الحكم بن ظهير ، عن الثمالي ، عن القاسم بن عوف ، عن أبي الطفيل ، عن سلمان الفارسي رضى الله عنه قال :
دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في مرضه الّذي قبض فيه ، فجلست بين يديه وسألته عما يجد وقمت لاخرج فقال لي : اجلس يا سلمان ! فسيشهدك اللَّه عزّوجلّ أمراً ، إنّه لمن خير الامور .
فجلست فبينا أنا كذلك إذ دخل رجال من أهل بيته ورجال من أصحابه ، ودخلت فاطمة ابنته فيمن دخل ، فلما رأت ما برسول اللَّه صلى الله عليه و آله من الضعف خنقتها العبرة حتّى فاض دمعها على خدها .
فأبصر ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال : ما يبكيك يا بنية ؟
هامش
( 1 ) - في المصدر : سيّد الأوصياء .
( 2 ) - كفاية الاثر : 16 و 17 ، وفيه : كأنّك تنحو نحوهم بدليل ، بحار الأنوار : 36 / 328 الحديث 184 .