فلا كبير يرحم صغيراً ولا صغير يوقّر كبيراً ، فيبعث اللَّه عزّوجلّ عند ذلك مهدينا التاسع من صلب الحسين ، يفتح حصون الضلالة وقلوبا غفلاء « 1 » .
يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أوّل الزمان ويملا الأرض عدلا كما ملئت جوراً .
يا فاطمة ! لا تحزني ولا تبكي ، فإنّ اللَّه أرحم منّي بك وأرأف عليك منّي وذلك لمكانك منّي وموضعك من قلبي ، وزوّجك اللَّه زوجاً هو أشرف أهل بيتك حسباً ، وأكرمهم منصباً ، وأرحمهم بالرعيّة ، وأعدلهم بالسويّة ، وأبصرهم بالقضيّة ، وقد سألت ربّي عزّوجلّ أن تكوني أوّل من يلحقني « 2 » من أهل بيتي ، ألا إنّك بضعة منّي ، فمن آذاك فقد آذاني .
قال جابر : فلمّا قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله دخل إليها رجلان من الصحابة فقالا لها :
كيف أصبحت يا بنت رسول اللَّه ؟
قالت : اصدقاني « 3 » هل سمعتما من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : « فاطمة بضعة منّي فمن آذاها فقد آذاني » ؟
قالا : نعم واللَّه لقد سمعنا ذلك منه .
فرفعت يديها إلى السماء وقالت :
هامش
( 1 ) - في المصدر : يفتح حصون الضلالة وقلاعها .
( 2 ) - في المصدر : أوّل من يلحق بي .
( 3 ) - صدقه بالحديث : أنباء بالصدق .