واجتمع رأيه على إخراج جماعة من مقدّمي المهاجرين والأنصار في معسكره ، حتّى لا يبقى في المدينة عند وفاته من يختلف في الرئاسة ، ويطمع في التقدّم في حقّه منازع .
فعقد له الإمرة على ما ذكرناه ، وجدّ في إخراجهم وأمر اسامة بالبروز عن المدينة بمعسكره إلى الجرف ، وحثّ الناس على الخروج إليه والمسير معه ، وحذّرهم من التلوّم والإبطاء عنه ، فبينا هو في ذلك إذ عرضت له الشكاة الّتي توفّي فيها .
فلمّا أحسّ بالمرض الّذي عراه أخذ بيد عليّ بن أبي طالب عليه السلام واتّبعه جماعة من الناس وتوجّه إلى البقيع ، فقال للّذي اتّبعه : إنّني قد امرت بالاستغفار لأهل البقيع .
فانطلقوا معه حتّى وقف بين أظهرهم ، وقال :
السلام عليكم أهل القبور ، ليهنّئكم ما أصبحتم فيه ممّا فيه الناس ، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أوّلها .
ثمّ استغفر لأهل البقيع طويلًا ، وأقبل على أميرالمؤمنين عليه السلام فقال :
إنّ جبرئيل عليه السلام كان يعرض عليّ القرآن كلّ سنة مرّة ، وقد عرضه عليّ العام مرّتين ، ولا أراه إلّالحضور أجلي .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى حضرت زهرا ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 222
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٢٢٢