ثمّ قال : يا عليّ ! إنّي خيّرت بين خزائن الدنيا والخلود فيها أو الجنّة ، فاخترت لقاء ربّي والجنّة ، فإذا أنا متّ ، فاستر عورتي ، فإنّه لا يراها أحد إلّاأكمه .
ثمّ عاد إلى منزله ، فمكث ثلاثة أيّام موعوكاً ، ثمّ خرج إلى المسجد معصوب الرأس معتمداً على أميرالمؤمنين عليه السلام بيمنى يديه ، وعلى الفضل بن عبّاس باليد الاخرى ، حتّى صعد المنبر ، فجلس عليه ، ثمّ قال :
معاشر الناس ! وقد حان منّي خفوق من بين أظهركم ، فمن كان له عندي عدة فليأتني أعطه إيّاها ، و من كان له عليّ دين فليخبرني به .
معاشر الناس ! ليس بين اللَّه و بين أحد شيء يعطيه به خيراً ، أو يصرف عنه به شرّاً إلّاالعمل .
أيّها الناس ! لا يدّعي مدّع ولا يتمنّى متمنّ ، والّذي بعثني بالحقّ نبيّاً ؛ لا ينجي إلّاعمل مع رحمة ، ولو عصيت لهويت ، اللهمّ هل بلّغت ؟
ثمّ نزل فصلّى بالناس صلاة خفيفة ، ثمّ دخل بيته وكان إذ ذاك في بيت امّ سلمة رضي اللَّه عنها ، فأقام به يوماً أو يومين .
فجاءت عائشة إليها تسألها أن تنقله إلى بيتها لتتولّى تعليله ( ! ) وسألت أزواج النبيّ صلى الله عليه و آله في ذلك .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى حضرت زهرا ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 224
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٢٢٤