أفلا تخيطين لنا ثياباً للعيد يا امّاه ؟ !
26 - روي في المراسيل :
أنّ الحسن والحسين عليهما السلام كان عليهما ثياب خلق وقد قرب العيد فقالا لُامّهما فاطمة عليها السلام : إنّ بني فلان خيطت لهم الثياب الفاخرة ، أفلا تخيطين لنا ثياباً للعيد يا امّاه ؟
فقالت : يخاط لكما إن شاء اللَّه .
فلمّا أن جاء العيد ، جاء جبرئيل بقميصين من حلل الجنّة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله .
فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : ما هذا يا أخي جبرئيل ؟
فأخبره بقول الحسن والحسين عليهما السلام لفاطمة عليها السلام وبقول فاطمة يخاط لكما إن شاء اللَّه .
ثمّ قال جبرئيل : قال اللَّه تعالى لمّا سمع قولها : لا نستحسن أن نكذب فاطمة بقولها : يخاط لكما إن شاء اللَّه « 1 » .
أيّما أحبّ إليك : إن شئت كفيتك ابنك ، وإن شئت كفيتك الرحى !
27 - روي : بينما النبي صلى الله عليه و آله والناس في المسجد ينتظرون بلالًا أن يأتي فيؤذن إذ أتى بعد زمان .
فقال له النبي صلى الله عليه و آله : ما حبسك يا بلال ؟
فقال : إنّي اجتزت بفاطمة عليها السلام وهي تطحن واضعة ابنها الحسن عليه السلام عند الرحى وهي تبكي .
فقلت لها : أيّما أحب إليك إن شئت كفيتك ابنك ، وإن شئت كفيتك الرحى !
فقالت : أنا أرفق بابني .
فأخذت الرحى فطحنت فذاك الّذي حبسني .
فقال النبي صلى الله عليه و آله : رحمتها رحمك اللَّه « 2 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 43 / 75 الحديث 62 .
( 2 ) - بحار الأنوار : 43 / 76 الحديث 63 .