فقال له النبي صلى الله عليه و آله : كل يا أبا الحسن ! ولا تسأل ، الحمد للَّهالّذي لم يمتني حتّى رزقني ولداً مثلها مثل مريم بنت عمران
« كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ »
« 1 » .
قال : فأكل النبي صلى الله عليه و آله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .
وخرج النبي صلى الله عليه و آله وتزود الأعرابي واستوى على راحلته وأتى بني سليم وهم يومئذ أربعة آلاف رجل فلمّا أن وقف في وسطهم ناداهم بعلو صوته : قولوا : لا إله إلّا اللَّه محمّد رسول اللَّه .
قال : فلمّا سمعوا منه هذه المقالة أسرعوا إلى سيوفهم فجرّدوها .
ثمّ قالوا له : لقد صبوت إلى دين محمّد الساحر الكذاب ؟ !
فقال لهم : ما هو بساحر ولا كذّاب .
ثمّ قال : يا معشر بني سليم ! إنّ إله محمّد صلى الله عليه و آله خير إله ، وإنّ محمداً صلى الله عليه و آله خير نبي ، أتيته جائعاً فأطعمني ، وعارياً فكساني ، وراجلًا فحملني ، ثمّ شرح لهم قصّة الضب مع النبي صلى الله عليه و آله وأنشدهم الشعر الّذي أنشد في النبي صلى الله عليه و آله .
ثمّ قال : يا معاشر بني سليم ! أسلموا تسلموا من النار .
فأسلم في ذلك اليوم أربعة آلاف رجل وهم أصحاب الرايات الخضر وهم حول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله « 2 » .
هامش
( 1 ) - آل عمران : 33 .
( 2 ) - بحار الأنوار : 43 / 69 - 74 الحديث 61 .