الدنيا نقرّ بفضلك ونقرّ بالولاية لك .
فقلت : لا واللَّه ! لا فعلت ، لا واللَّه ! لا كان ذلك أبداً .
ثمّ قرأ هذه الآية :
« وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ »
« 1 » .
يا جابر ! و ما من أحد خالف وصي نبي إلّاحشر أعمى يتكبكب في عرصات القيامة « 2 » .
قال العلّامة المجلسي رحمه الله : بيان : الدارة : الهالة ، ولعلّه عليه السلام كنّى عن الأوّل بشيبويه ، لشيبه وكبره وفي بعض النسخ : سنبويه ، بالسين المهملة والنون والباء الموحّدة من السنبة ، وهي سوء الخلق وسرحة الغضب فهو بالثاني أنسب ، وحبتر وهو الثعلب بالأوّل أنسب .
وبالجملة ، ظاهر أنّ المراد بهما الأوّل والثاني وإن لم يعلم سبب التكنية .
ثمّ اعلم ! إنّا أوردنا أكثر أخبار هذا الباب في باب البرزخ وباب كفر الثلاثة وباب كفر معاوية وأبواب معجزات أمير المؤمنين وسائر الأئمّة عليهم السلام ، وقد مرّ أنّ الظاهر أنّ رؤيتهم في أجسادهم المثالية ، أو أرواحهم المجسّمة ولا يبعد أجسادهم الأصليّة أيضاً ، والإيمان الإجمالي في تلك الامور كاف للمتديّن المسلم ، لما ورد عنهم وردّ علم تفاصيلها إليهم ، صلوات اللَّه عليهم .
هامش
( 1 ) - الأنعام : 28 .
( 2 ) - كنز الفوائد : 82 ، بحار الأنوار : 27 / 306 و 307 الحديث 11 .