تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
فناداني المؤمن : يا أخا رسول اللَّه وكشّاف الكرب عن وجه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقامع أعدائه عن حبيبه ! أغثني واكشف كربتي ونجّني من غمي ، سل غريمي هذا لعلّه يجيبك ويؤجلني ، فإنّي معسر . فقلت له : اللَّه ، إنّك لمعسر ؟ فقال : يا أخا رسول اللَّه ! لإن كنت أستحلّ الكذب فلا تأمننّي على يميني أيضاً ، فإنّي معسر وفي قولي هذا صادق ، وأوقّر اللَّه وأجلّه أن أحلف به صادقاً أو كاذباً . فأقبلت على الرجل ، فقلت : إنّي لأجلّ نفسي عن أن يكون لهذا علي يد ، وأجلّك أيضاً عن أن يكون له عليك يد أو منّة ، وأسأل مالك الملك الّذي لا يؤنف من سؤاله ولا يستحيى من التعرّض لثوابه . ثمّ قلت : اللهمّ بحقّ محمّد وآله الطيبين لمّا قضيت عن عبدك هذا ، هذا الدين . فرأيت أبواب السماء تنادي أملاكها : يا أبا الحسن ! مر هذا العبد ، يضرب بيده إلى ما شاء ممّا بين يديه من حجر ومدر وحصاة وتراب يستحيل في يده ذهباً ، ثمّ يقضي منه دينه ويجعل ما يبقى نفقته وبضاعته الّتي يسدّ بها فاقته ويمون بها عياله . فقلت : يا عبداللَّه ! قد أذن اللَّه بقضاء دينك وإيسارك بعد فقرك ، اضرب بيدك إلى ما تشاء ممّا أمامك فتناوله ، فإنّ اللَّه يحوّله في يدك ذهباً إبريزاً . فتناول أحجاراً ثمّ مدراً فانقلبت له ذهباً أحمر . ثمّ قلت له : افصل له منها قدر دينه فأعطه ، ففعل . قلت : فالباقي لك رزق ساقه اللَّه تعالى إليك ، فكان الّذي قضاه من دينه ألفاً وسبعمائة درهم ، وكان الّذي بقي أكثر من مائة ألف درهم ، فهو من أيسر أهل المدينة .