تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : دعوه يكن ممّن شاء اللَّه ، فليس الجلالة في المراتب عند اللَّه عز و جل بالتمنّي ولا بالتظنّي ولا بالاقتراح ، ولكنّه فضل من اللَّه عز و جل على من يشاء يوفقه للأعمال الصالحة يكرمه بها ، فيبلغه أفضل الدرجات وأفضل المراتب ، إنّ اللَّه تعالى سيكرم بذلك من يريكموه في غد ، فجدوا في الأعمال الصالحة ، فمن وفّقه اللَّه لما يوجب عظيم كرامته عليه فللّه عليه في ذلك الفضل العظيم . قال عليه السلام : فلمّا أصبح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وغصّ مجلسه بأهله وقد جدّ بالأمس كلّ من خيارهم في خيار عمله وإحسانه إلى ربّه قدمه يرجو أن يكون هو ذلك الخير الأفضل . فقالوا : يا رسول اللَّه ! من هذا عرّفناه بصفته إن لم تنصّ لنا على اسمه . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : هذا الجامع للمكارم ، الحاوي للفضائل ، المشتمل على الجميل ، قاض عن أخيه ديناً مجحفاً إلى غريم سغب غاضب للَّه‌تعالى ، قاتل لغضبه ذاك عدوّ اللَّه ، مستحي من مؤمن معرضاً عنه بخجلة ، مكايداً في ذلك الشيطان الرجيم حتّى أخزاه اللَّه عنه ووقى بنفسه نفس عبداللَّه مؤمن حتّى أنقذه من الهلكة . ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : أيّكم قضى البارحة ألف درهم وسبعمائة درهم ؟ فقال عليّ بن أبي طالب عليه السلام : أنا يا رسول اللَّه ! فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : يا علي ! فحدّث إخوانك المؤمنين كيف كانت قصّته ، أصدقك لتصديق اللَّه إيّاك ، فهذا الروح الأمين أخبرني عن اللَّه تعالى أنّه قد هذّبك عن القبيح كلّه ، ونزّهك عن المساوي بأجمعها وخصّك بالفضائل من أشرفها وأفضلها ، لا يتّهمك إلّامن كفر به وأخطأ حظّ نفسه . فقال علي عليه السلام : مررت البارحة بفلان بن فلان المؤمن ، فوجدت فلاناً - وأنا أتّهمه بالنفاق - وقد لازمه وضيّق عليه .