يا أمير المؤمنين ! أفلا تقتله ؟
85 - و من مناقب الخوارزمي يرفعه إلى أبي سنان الدؤلي أنّه عاد عليّاً عليه السلام في شكوى اشتكاها ، قال : فقلت له : تخوّفنا عليك يا أمير المؤمنين ! في شكواك هذه .
فقال : لكنّي واللَّه ! ما تخوفت على نفسي ، لأنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الصادق المصدّق يقول : إنّك ستضرب ضربة هاهنا - وأشار إلى صدغيه - فيسيل دمها حتّى يخضب لحيتك ، ويكون صاحبها أشقاها كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود .
وبإسناده عن جابر قال : إنّي لشاهد لعلي عليه السلام وقد أتاه المرادي يستحمله ، فحمله ثمّ قال :
عذيري من خليلي من مراد * اريد حباءه ويريد قتلي
كذا أورده فخر خوارزم ، والّذي نعرفه :
اريد حباءه ويريد قتلي * عذيري . . . البيت
ثمّ قال : هذا واللَّه ! قاتلي .
قالوا : يا أمير المؤمنين ! أفلا تقتله ؟
قال : لا ، فمن يقتلني إذاً ؟
ثمّ قال :
اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت لاقيك * ولا تجزع من الموت إذا حلّ بناديك « 1 »
قال العلّامة المجلسي رحمه الله : بيان : قال الجزري : في حديث علي عليه السلام أنّه قال وهو
هامش
( 1 ) - كشف الغمّة : 130 - 128 .