قال : ثمّ جعل يقرأ هذه الآيات ويمرّ شبه الطائر عقله ، فقال لي : أراقد أنت يا حبّة أم رامق ؟
قال : قلت : رامق هذا . أنت تعمل هذا العمل فكيف نحن ؟ !
فأرخى عينيه ، فبكى ، ثمّ قال لي : يا حبّة ! إنّ للَّهموقفاً ولنا بين يديه موقفاً ، لا يخفى عليه شيء من أعمالنا .
يا حبّة ! إنّ اللَّه أقرب إلي وإليك من حبل الوريد .
يا حبّة ! إنّه لن يحجبني ولا إيّاك عن اللَّه شيء .
قال : ثمّ قال : أراقد أنت يا نوف ؟
قال : قال : لا ، يا أمير المؤمنين ! ما أنا براقد ، ولقد أطلت بكائي هذه الليلة .
فقال : يا نوف ! إن طال بكاؤك في هذا الليل مخافة من اللَّه تعالى قرّت عيناك غداً بين يدي اللَّه عز و جل .
يا نوف ! إنّه ليس من قطرة قطرت من عين رجل من خشية اللَّه إلّاأطفأت بحاراً من النيران .
يا نوف ! إنّه ليس من رجل أعظم منزلة عند اللَّه من رجل بكى من خشية اللَّه ، وأحبّ في اللَّه وأبغض في اللَّه .
يا نوف ! إنّه من أحبّ في اللَّه لم يستأثر على محبّته ، و من أبغض في اللَّه لم ينل ببغضه خيراً ، عند ذلك استكملتم حقائق الإيمان .
ثمّ وعظهما وذكرهما وقال في أواخره : فكونوا من اللَّه على حذر ، فقد أنذرتكما .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 284
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٢٨٤