فقلت : بلى يا أمير المؤمنين !
فقال عليه السلام : أنا ذلك المرتضى من الرسول الّذي أظهره اللَّه عز و جل على غيبه ، أنا العالم الربّاني ، أنا الّذي هوّن اللَّه علي الشدائد فطوّى له البعيد .
قال سلمان رضى الله عنه : فسمعت صائحاً يصيح في السماء أسمع الصوت ولا أرى الشخص ، وهو يقول : صدقت ، أنت الصادق المصدّق صلوات اللَّه عليك .
قال : ثمّ نهض - صلوات اللَّه عليه - فركب الفرس وركبت معه وصاح بهما فطارا في الهواء ، ثمّ خطونا على باب الكوفة ، هذا كلّه وقد مضى من الليل ثلاث ساعات .
فقال - صلوات اللَّه عليه - لي : يا سلمان ! الويل كلّ الويل لمن لا يعرفنا حقّ معرفتنا وأنكر ولايتنا ، أيّما أفضل : محمّد صلى الله عليه و آله أم سليمان عليه السلام ؟
قلت : بل ، محمّد صلى الله عليه و آله .
ثمّ قال صلوات اللَّه عليه : فهذا آصف بن برخيا قدر أن يحمل عرش بلقيس من فارس بطرفة عين و عنده علم [ من ] الكتاب ولا أفعل أنا ذلك وعندي مائة كتاب وأربعة وعشرون كتاباً ؟ أنزل اللَّه تعالى على شيث بن آدم عليهما السلام خمسين صحيفة ، وعلى إدريس النبي عليه السلام ثلاثين صحيفة ، وعلى نوح عليه السلام عشرين صحيفة ، وعلى إبراهيم عليه السلام عشرين صحيفة والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان .
فقلت : صدقت يا أمير المؤمنين ! هكذا يكون الإمام .
فقال عليه السلام : إنّ الشاكّ في امورنا وعلومنا كالممتري في معرفتنا ، وحقوقنا قد فرض اللَّه عز و جل في كتابه في غير موضع ، وبيّن فيه ما وجب العمل به وهو غير مكشوف « 1 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 42 / 50 الحديث 1 .