أنّه قد استجاب لي فيك وفي شركائك الّذين يكونون معك بعدك ، وإنّما تكتبه لهم .
قلت : يارسول اللَّه ! و من شركائي ؟
قال : الّذين قرنهم اللَّه بنفسه وبي فقال :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
« 1 » فإن خفتم تنازعاً في شيء فردّوه إلى اللَّه وإلى الرسول وإلى اولي الأمر منكم .
قلت : يا نبي اللَّه ! و من هم ؟
قال : الأوصياء إلى أن يردوا عليّ حوضي ، كلّهم هاد مهتد ، لا يضرّهم خذلان من خذلهم ، هم مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقونه ولا يفارقهم ، بهم تنصر امّتي و يمطرون ، ويدفع عنهم بمستجابات دعواتهم .
قلت : يا رسول اللَّه ! سمّهم لي .
قال : ابني هذا - و وضع يده على رأس الحسن عليه السلام - ثمّ ابني هذا - و وضع يده على رأس الحسين عليه السلام - ثمّ ابن له علي ، اسمه اسمك - يا علي ! - ثمّ ابن له اسمه محمّد بن عليّ .
ثمّ أقبل على الحسين عليه السلام و قال : سيولد محمّد بن علي في حياتك ، فاقرءه منّي السلام ، ثمّ تكمّله اثني عشر إماماً .
قلت : يا نبي اللَّه ! سمّهم لي .
فسمّاهم رجلًا رجلًا ، منهم واللَّه ! يا أخا بني هلال ! مهدي امّة محمّد - صلوات
هامش
( 1 ) - النساء : 59 . و ما ذكر بعدها منقول بالمعنى وأصله « فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ » .