تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الحجّة بقوله في أصفيائه وأوليائه عليهم السلام : أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرّطت في جنب اللَّه تعريفاً للخليقة قربهم . ألا ترى أنّك تقول : فلان إلى جنب فلان ، إذا أردت أن تصف قربه منه ، إنّما جعل اللَّه تبارك و تعالى في كتابه هذه الرموز الّتي لا يعلمها غيره و غير أنبيائه وحججه في أرضه ، لعلمه بما يحدثه في كتابه المبدّلون من إسقاط أسماء حججه منه ، وتلبيسهم ذلك على الامّة ، ليعينوهم على باطلهم . فأثبت فيه الرموز ، وأعمى قلوبهم وأبصارهم لما عليهم في تركها و ترك غيرها من الخطاب الدالّ على ما أحدثوه فيه . وجعل أهل الكتاب القائمين به والعالمين بظاهره وباطنه من شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كلّ حين بإذن ربّها ، أي : يظهر مثل هذا العلم لمحتمليه في الوقت بعد الوقت . وجعل أعداءها أهل الشجرة الملعونة الّذين حاولوا إطفاء نور اللَّه بأفواههم ، ويأبى اللَّه إلّاأن يتمّ نوره . ثمّ بين عليه السلام ذلك بأوضح البيان . . . إلى أن قال : وأمّا قوله :
« هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »
« 1 » . فالمراد كلّ شيء هالك إلّادينه ، لأنّ من المحال أن يهلك منه كلّ شيء ، و يبقى الوجه ، هو أجلّ وأعظم وأكرم من ذلك ، وإنّما يهلك من ليس منه ، ألا ترى أنّه قال :
« كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ * وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ »
« 2 » ففصّل بين خلقه ووجهه « 3 » .
هامش
( 1 ) - القصص : 88 . ( 2 ) - الرحمان : 26 و 27 . ( 3 ) - الاحتجاج : 129 و 133 و 134 . بحارالانوار : 24 / 195 الحديث 19 .