فوقف الناس فأقبل تمليخا حتّى دخل الكهف ، فلمّا نظروا إليه اعتنقوه وقالوا :
الحمد للَّهالّذي نجّاك من دقيانوس .
قال تمليخا : دعوني عنكم وعن دقيوسكم .
قال : كم لبثتم ؟
قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم !
قال تمليخا : بل لبثتم ثلاثمائة وتسع سنين ، وقد مات دقيانوس وانقرض قرن بعد قرن ، وبعث اللَّه نبيّاً يقال له : المسيح عيسى بن مريم عليه السلام ورفعه اللَّه إليه ، وقد أقبل إلينا الملك والناس معه .
قالوا : يا تمليخا ؛ أتريد أن تجعلنا فتنة للعالمين ؟
قال تمليخا : فما تريدون ؟
قالوا : ادع اللَّه جلّ ذكره وندعوه معك حتّى يقبض أرواحنا .
فرفعوا أيديهم ، فأمر اللَّه تعالى بقبض أرواحهم وطمس اللَّه باب الكهف على الناس .
فأقبل الملكان يطوفان على باب الكهف سبعة أيّام لا يجدان للكهف باباً ،
فقال الملك المسلم : ماتوا على ديننا ، أبني على باب الكهف مسجداً .
وقال اليهودي : لا ، بل ماتوا على ديني أبني على باب الكهف كنيسة .
فاقتتلا ، فغلب المسلم وبنى مسجداً عليه .
يا يهودي ! أيوافق هذا ما في توراتكم ؟
قال : ما زدت حرفاً ولا نقصت ، وأنا أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله « 1 » .
هامش
( 1 ) - قصص الأنبياء مخطوط ، العرائس : 232 - 236 ، بحار الأنوار : 14 / 411 الحديث 1 .