فقال عليه السلام : أتريدون أن أريكم أعجب من ذلك ؟
فقلنا : لانطيق بأسرنا على احتمال شيء آخر ، فعلى من لا يتوالّاك ويؤمن بفضلك وعظيم قدرك على اللَّه عز و جل لعنة اللَّه ولعنة اللاعنين والملائكة والخلق أجمعين إلى يوم الدين .
ثمّ سألنا الرجوع إلى أوطاننا ، فقال : أفعل ذلك إن شاء اللَّه .
فأشار إلى السحابتين ، فدنتا منّا ، فقال عليه السلام : خذوا مواضعكم .
فجلسنا على سحابة وجلس عليه السلام على الاخرى ، وأمر الريح فحملتنا حتّى صرنا في الجوّ ورأينا الأرض كالدرهم ، ثمّ حطتنا في دار أمير المؤمنين عليه السلام في أقلّ من طرف النظر ، وكان وصولنا إلى المدينة وقت الظهر والمؤذّن يؤذّن ، وكان خروجنا منها وقت علت الشمس .
فقلنا : باللَّه العجب كنّا في جبل قاف مسيرة خمس سنين وعدنا في خمس ساعات من النهار .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لو أنّني أردت أن أجوب الدنيا بأسرها والسماوات السبع وأرجع في أقلّ من الطرف لفعلت بما عندي من اسم اللَّه الأعظم .
فقلنا : يا أمير المؤمنين ! أنت واللَّه ! الآية العظمى والمعجز الباهر بعد أخيك وابن عمّك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله .
قال العلّامة المجلسي رحمه الله : أقول : هذا خبر غريب لم نره في الاصول الّتي عندنا ، ولا نردّها ونردّ علمها إليهم عليهم السلام « 1 » .
هامش
( 1 ) - المحتضر : 71 - 76 ، بحار الأنوار : 27 / 33 - 40 الحديث 5 .