وما لم نذكره هنا من بقيّة الخطبة : « وكيف يراعي النبأة من أصمّته الصّيحة ربط جنان لم يفارقه الخفقان - وآخرها - من وثق بماء لم يظمأ » . ( 1 ) استخرجنا منه عدّة أمثال ، ذكرنا كلّ واحد تحت عنوان خاصّ ، أوّلها تحت : « انفجرتم عن السّرار » ، وآخرها بعنوان : « من وثق بماء لم يظمأ » . ( 2 ) وهكذا البقيّة . 193 - ويل أمّه هذه الكلمة استعملها الإمام عليه السّلام في كلام له ، في ذمّ أهل العراق ، أوّله : « أمّا بعد يا أهل العراق . . . ولقد بلغني أنّكم تقولون : عليّ يكذب قاتلكم اللَّه تعالى فعلى من أكذب أعلى اللَّه فأنا أوّل من آمن به ، أم على نبيّه فأنا أوّل من صدّق به ، كلَّا واللَّه لكنّها لهجة غبتم عنها ، ولم تكونوا من أهلها ، ويل أمّه ، كيلا بغير ثمن ، لو كان له وعاء : ولتعلمنّ نبأه بعد حين » . ( 3 ) ( 4 ) إنّما أثبتنا أكثر كلامه عليه السّلام لربط الكلمة التّمثيليّة به . ونظيره قوله عليه السّلام عند مروره على قتلى حرب الجمل ، وأجلس كعب ابن سور : « ويلمّك ، لقد كان لك علم لو نفعك » . ( 5 )
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة — صفحة 553
مساهمون: محمد الغروي
ص٥٥٣
هامش
( 1 ) النّهج : 1 / 207 .
( 2 ) حرف الميم مع النّون .
( 3 ) ص : 88 .
( 4 ) النّهج : 6 / 127 ، ك 70 .
( 5 ) شرح النّهج : 1 / 248 .