تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢

الثّاني ، أي الثّبات . والمثل : ( وقّر نفسك تهب ) ( 1 ) فمن الثّالث : أي تهاب وتعظَّم . ومنه قول العلَّامة الطَّباطبائي في الدّرّة الباهرة : لا تجعلنّ مسجدا طريقا * وقّره إذا كان به حقيقا ومنه : كان عبد اللَّه بن مسكان ممّن يوقّر الصّادق عليه السّلام ، بحيث لا يدخل عليه شفقة أن لا يوفيه حقّ إجلاله ، فكان يسمع من أصحابه . ( 2 ) فلنعد إلى الموضوع . قال المعتزليّ : ( وقر سمع ) ، هذا دعاء على السّمع الَّذي لم يفقه الواعية بالثّقل والصّمم . وقرت أذن زيد بضم الواو فهي موقورة ، والوقر بالفتح : الثّقل في الأذن . والواعية : الصّارخة من الوعاء وهي الجلبة والأصوات ، والمراد : العبر والمواعظ . ( 3 ) وإنّما عددناه من الأمثال لتصريح المعتزليّ عند شرح الخطبة ، قال : هذه الكلمات والأمثال ملتقطة من خطبة طويلة منسوبة إليه . . . ( 4 ) يريد بالأمثال منها قوله عليه السّلام : « انفجرتم عن السّرار » . ( 5 ) و « وقر سمع لم يفقه الواعية »

هامش
( 1 ) مجمع الأمثال : 2 / 382 ، المولَّدون ، حرف الواو .
( 2 ) السّفينة : 2 / 676 ، في ( وقر ) .
( 3 ) شرح النّهج : 1 / 208 - 209 .
( 4 ) المصدر .
( 5 ) حرف الهمزة مع النّون .