وأمّا الطَّارق - وهو الآتي باللَّيل - الَّذي هو أعجب عنده عليه السّلام من قصّة عقيل ، فقد قال المعتزليّ : إنّه الأشعث بن قيس . ( 1 ) وعليه فهو المستميح الآخر منه عليه السّلام استماحة مشفوعة بهديّة وصفها بملفوفة في وعائها ، ومعجونه بقيء حيّة أو ريقها . تعرّضنا لهذا التّمثيل في : « كأنّما عجنت بريق حيّة » . ( 2 ) فلا نطيل . وفيه عظة بالغة بأنّ الهديّة قد تذهب بالدّين . 185 - هدر فنيق الباطل بعد كظوم أحد تمثيلات أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له : » . . . هدر فنيق الباطل بعد كظوم . . . » . ( 3 ) قال الشّارح : الفنيق : فحل الإبل . وهدر : ردّد صوته في حنجرته ، وكذلك هدّر بالتّشديد تهديرا . وفي المثل : ( هو كالمهدّر في العنّة ) . ( 4 ) يضرب للرّجل يصيح ويجلب ، وليس وراء ذلك شيء ، كالبعير الَّذي يحبس في العنّة - وهي
هامش
( 1 ) شرح النّهج : 11 / 247 .
( 2 ) الكاف مع الهمزة من كتاب : ( الأمثال العلويّة ) .
( 3 ) النّهج : 7 / 191 ، الخطبة : 107 .
( 4 ) منتهى الأرب : في ( هدر ) . وشرح النّهج : 7 / 192 . وأقرب الموارد : في ( هدر ) ، وغيرها .