فَإِذا مَضى عَلِيٌّ فَابْنُهُ الْحَسَنُ ؛
فَإِذا مَضى الْحَسَنُ فَبَعْدَهُ ابْنُهُ الْحُجَّةُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ؛ فَهذِهِ اثْنا عَشَرَ إِماماً عَلى عَدَدِ نُقَباءِ بَنِي إِسْرائِيلَ .
قالَ : فَأَيْنَ مَكانُهُمْ فِي الْجَنَّةِ ؟
قالَ صلى الله عليه و آله :
مَعِي فِي دَرَجَتِي .
قالَ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِله إِلّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُمُ الْأَوْصِياءُ بَعْدَكَ ؛ وَ لَقَدْ وَجَدْتُ هذا فِي الْكُتُبِ الْمُقَدّمَةِ ؛ وَ فِيما عَهِدَ إِلَيْنا مُوسَى بْنُ عِمْرانَ عليه السلام : أَنَّهُ إِذا كانَ آخِرُ الزَّمانِ ، يَخْرُجُ نَبِيٌّ يُقالُ لَهُ : « أَحْمَدُ » ، خاتَمُ الْأَنْبِياءِ ، لا نَبِيَّ بَعْدَهُ ؛ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِه أَئِمَّةٌ أَبْرارُ عَدَدَ الْأَسْباطِ .
فَقالَ صلى الله عليه و آله :
يا أَبا عمارَةَ ! أَتَعْرِفُ الْأَسْباطَ ؟
قالَ : نَعَمْ ؛ يا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّهُمْ كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ .
قالَ صلى الله عليه و آله :
فَإِنَّ فِيهِمْ لاوِي بْنَ أريِحا .
قالَ : أَعْرِفُهُ يا رَسُولَ اللَّهِ ! وَ هُوَ الَّذِي غابَ عَنْ بَنِي إِسْرائِيلَ سِنِينَ ثُمَّ عادَ فَأَظْهَرَ شَرِيعَتَهُ بَعْدَ انْدِراسِها وَ قاتَلَ مَعَ قرسطيا الْمَلِكِ حَتّى قَتَلَهُ ؟
فقال صلى الله عليه و آله :
وَلَدِي يَغِيبُ حَتّى لا يُرى ؛ وَ يَأْتِي عَلى أُمَّتِي زَمَنٌ لا يَبْقى مِنَ الْإِسْلامِ إِلَّا اسْمُهُ وَ لا مِنَ الْقُرْآنِ إِلّا رَسْمُهُ ، فَحِينَئِذٍ يَأْذَنُ اللَّهُ لَهُ بِالْخُرُوجِ فَيُظْهِرُ الْإِسْلامَ وَ يُجَدِّدُ الدِّينَ .
( ثُمَّ قالَ صلى الله عليه و آله ) :
طُوبى لِمَنْ أَحَبُّهُمْ وَ طُوبى لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِمْ وَ الْوَيْلُ لِمُبْغِضِيهِمْ .
فَانْتَفَضَ نَعْثَلُ وَ قامَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِاللَّهِ صلى الله عليه و آله وَ أَنْشَأَ يَقُولُ :
صَلَّى الْعَلِيُّ ذُوالْعُلا * عَلَيْكَ يا خَيْرَ الْبَشَرْ
أَنْتَ النَّبِيُّ الْمُصْطَفى * وَ الْهاشِمِيُّ الْمُفْتَخَرْ
بِكَ اهْتَدَيْنا رُشْدَنا * وَ فِيكَ نَرجُو ما أَمَرْ
ومَعْشَرٌ سَمَّيْتَهُمْ * أَئِمَّةً اثْنَى عَشَرْ