قالَ الْيَهُودِيُّ : صَدَقْتَ يا مُحَمَّدُ ! فَما جَزاءُ مَنْ قَرَأَ فاتِحَةَ الْكِتابِ .
قالَ رسُولُاللَّهِ صلى الله عليه و آله :
مَنْ قَرَأَ فاتِحَةَ الْكِتابِ أَعْطاهُ اللَّهُ بِعَدَدِ كُلِّ آيَةٍ أُنْزِلَتْ مِنَ السَّماءِ ، فَيُجْزى بِها ثَوابَها ؛
وَ أَمَّا الْأَذانُ فَإِنَّهُ يُحْشَرُ الْمُؤَذِّنُونَ مِنْ أُمَّتِي مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ ؛
وَ أَمَّا الْجَماعَةُ فَإِنَّ صُفُوفَ أُمَّتِي فِي الْأَرْضِ كَصُفُوفِ الْمَلائِكَةِ فِي السَّماءِ وَ الرَّكْعَةُ فِي الْجَماعَةِ أَرْبَعٌ وَ عِشْرُونَ رَكْعَةً كُلُّ رَكْعَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ عِبادَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ؛
و أَمّا يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَيَجْمَعُ اللَّهُ فيهِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لِلْحِسابِ ، فَما مِنْ مُؤْمِنٍ مَشى إِلَى الْجُمُعَةِ إِلّا خَفَّفَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ عَلَيْهِ أَهْوالَ يَوْمِ الْقِيامَةِ ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ ؛
وَ أَمَّا الْإِجْهارُ فَإِنَّهُ يَتَباعَدُ مِنْهُ لَهَبُ النّارِ بِقَدْرِ ما يَبْلُغُ صَوْتُهُ وَ يَجُوزُ عَلَى الصِّراطِ وَ يُعْطَي السُّرُورَ حَتى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ ؛
وَ أَمَّا السّادِسُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ يُخَفِّفُ أَهْوالَ يَوْمِ الْقِيامَةِ لِأُمَّتِي كَما ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ فِي الْقُرآنِ ؛ وَ ما مِنْ مُؤْمِنٍ يُصَلِّي عَلَى الْجَنائِزِ إِلّا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُنافِقاً أَوْ عاقّاً ؛
وَ أَمّا شَفاعَتِي فَهِيَ لِأَصْحابِ الْكَبائِرِ ما خَلا أَهْل الشِّرْكِ وَ الظُّلْمِ .
قالَ : صَدَقْتَ يا مُحَمَّدُ ! وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ، خاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ إِمامُ الْمُتَّقِينَ وَ رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ .
فَلَمّا أَسْلَمَ وَ حَسُنَ إِسْلامُهُ ، أَخْرَجَ رِقّاً أَبْيَضَ ، فِيهِ جَمِيعُ ما قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وَ قالَ : يا رَسُولَاللَّهِ ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً ، مَا اسْتَنْسَخْتُها إِلّا مِنَ الْألْواحِ الَّتِي كَتَبَها اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ لِمُوسَى بْنِ عِمْرانَ ؛ وَ لَقَدْ قَرَأْتُ فِي التَّوْراةِ فَضْلَكَ حَتّى شَكَكْتُ فِيها ، يامُحَمَّدُ ! وَ لَقَدْ كُنْتُ أَمْحُو اسْمَكَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنَ التَّوراةِ ، كُلَّما مَحَوْتُهُ وَجَدْتُهُ مُثْبَتاً فِيها وَ لَقَدْ قَرَأْتُ فِي التَّوْراةِ : أَنَّ هذِهِ الْمَسائِلَ ، لا يُخْرِجُها غَيْرُك وَ أَنَّ فِي السّاعَةِ الَّتِي تُرَدُّ عَلَيْكَ فِيها هذِهِ الْمَسائِلُ ، يَكُونُ جَبْرَئيلُ عَنْ يَمينِكَ وَ مِيكائيلُ عَنْ يَسارِكَ وَ وَصِيُّكَ بَيْنَ يَدَيْكَ . « 1 »
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 9 ، ص ص 302 - 294 ، ح 5 ، عن أمالي الشّيخ الطّوسيّ .