وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً . . . »
إِلى آخِرِ الْآيَةِ « 1 » .
قالَ اليَهُودِيُّ : صَدَقْتَ يا مُحَمَّدُ ! فَأَخْبِرْنِي بِالسّابِعِ ؛ ما فَضْلُ الرِّجالِ عَلَى النِّساءِ ؟
قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله :
. . . « الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ . . . »
« 2 »
.
قالَ الْيَهُودِيُّ : لِايِّ شَيْءٍ كانَ هكَذا ؟
قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله :
خَلَقَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ آدَمَ مِنْ طينٍ ؛ وَ مِنْ فُضْلَتِه وَ بَقِيَّتِه خُلِقَتْ حَوّاءُ وَ أَوَّلُ مَنْ أَطاعَ النِّساءَ آدَمُ ، فَأَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ ؛ وَ قَدْ بَيَّنَ فَضْلَ الرِّجالِ عَلَى النِّساءِ فِي الدُّنْيا ؛ أَلا تَرى إِلَى النِّساءِ ، كَيْفَ يَحِضْنَ وَ لا يُمْكِنْهُنَّ الْعِبادَةَ مِنَ الْقَذارَةِ وَ الرِّجالُ لا يُصيبُهُمْ شَيْءٌ مِنَ الطَّمْثِ ؟
قالَ اليَهُودِيُّ : صَدَقْتَ يا مُحَمَّدُ ! فَأَخْبِرْنِي لِأَيِّ شَيْءٍ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ الصَّوْمَ عَلى أُمَّتِكَ بِالنَّهارِ ثَلاثينَ يَوْماً وَ فَرَضَ عَلَى الْأُمَمِ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ ؟
قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله :
إِنَّ آدَمَ لَمّا أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ بَقِيَ فِي بَطْنِه ثَلاثينَ يَوْماً وَ فَرَضَ اللَّهُ عَلى ذُرِّيَّتِه ثَلاثِينَ يَوْماً الْجُوعَ وَالْعَطَشَ ؛ وَ الَّذِي يَأْكُلُونَهُ بِاللَّيْلِ تَفَضُّلٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ عَلَيْهِمْ ؛ وَ كَذلِكَ كانَ عَلى آدَمَ ، فَفَرَضَ اللَّهُ عَلى أُمَّتِي ذلِكَ ؛ ثُمَّ تَلا رَسُولُاللَّهِ صلى الله عليه و آله هذِهِ الْآيَةَ :
« . . . كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ . . . »
« 3 »
.
قالَ الْيَهُودِيُّ : صَدَقْتَ يا مُحَمَّدُ ! فَما جَزاءُ مَنْ صامَها ؟
فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله :
ما مِنْ مُؤْمِنٍ يَصُومُ شَهْرَ رَمَضانَ احْتِساباً ، إِلّا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعَ خِصالٍ :
أَوَّلُها : يَذُوبُ الْحَرامَ فِي جَسَدِه ؛
وَ الثّانِيَةُ : يُقَرِّبُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ؛
هامش
( 1 ) . سورة المائدة ، الآية 3 .
( 2 ) . سورة النّساء ، الآية 34 .
( 3 ) . سورة البقرة ، الآيات 184 ، 183 .