مُحَمَّداً خالَفَ قَوْمَهُ وَ سَفَّهَ أَحْلامَهُمْ وَ عابَ آلِهَتَهُمْ وَ سَبَّها وَ أَفْسَدَ الشَّبابَ مِنْ رِجالِهِمْ وَ فَرَّقَ جَماعَتَهُمْ وَ زَعَمَ أَنَّ أَخْبارَ السَّماءِ تَأْتِيه ؛ وَ قَدْ جِئْنا بِمَسائِلَ ، فَإِنْ أَخْبَرَنا بِها عَلِمْنا أَنَّهُ صادِقٌ وَ إِنْ لَمْ يُخْبِرْنا بِه ، عَلِمْنا أَنَّهُ كاذِبٌ .
فَقالَ لَهُمْ أَبُوطالِبٍ : دُونَكُمْ ؛ فَسَلُوهُ عَمّا بَدا لَكُمْ ، تَجِدُوهُ مَلِيّاً .
فَقالُوا : يا مُحَمَّدُ ! أَخْبِرْنا عَنْ فِئَةٍ كانُوا فِي الزَّمانِ الْأَوَّلِ ثُمَّ غابُوا ثُمَّ نامُوا ثُمَّ انْتَبَهُوا كَمْ عَدَدَهُمْ ؟ وَ كَمْ نامُوا ؟ وَ ما كانَ خَبَرَهُمْ مَعَ قَوْمِهِمْ ؟
وَ أَخْبِرْنا عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرانَ وَ الْعالِمِ الَّذِي اتَّبَعَهُ ؛ كَيْفَ كانَتْ قِصَّتُهُ مَعَهُ ؟
وَ أَخْبِرْنا عَنْ طائِفٍ طافَ الشَّرْقَ وَ الْغَرْبَ مِنْ مَطْلَعِ الشَّمْسِ إِلى مَغْرِبِها ؟ وَ كَيْفَ كانَ خَبَرُهُ ؟
فَقالَ لَهُمْ رَسُولُاللَّهِ صلى الله عليه و آله :
إنِّي لا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ إِلّا مِنْ عِنْدِ رَبِّي وَ إِنَّما أَنْتَظِرُ الْوَحْيَ يَجِيءُ ثُمَّ أُخْبِرُكُم بِهذا غَداً وَ لَمْ يَسْتَثْنِ إِنْ شاءَ اللَّهُ .
فَاحْتَبَسَ الْوَحْىُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً حَتّى شَكَّ جماعَةٌ مِنْ أَصْحابِه وَ اغْتَمَّ رَسُولُاللَّهِ صلى الله عليه و آله وَ فَرِحَتْ قُرَيْشٌ بِذلِكَ وَ أَكْثَرَ الْمُشْرِكُونَ الْقَولَ ؛ فَلَمّا كانَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ صَباحاً ، نَزَّلَ عَلَيْهِ بِسُورَةِ الْكَهْفِ وَ فِيها قِصَصُ ثَلاثِ مَسائِلَ وَ الْمَسْألَةِ الْأُخْرى ، فَتَلاها عَلَيْهِمْ .
فَلَمّا سَمِعُوا ، بَهَرَهُمْ ما سَمِعُوُه وَ قالُوا : قَدْ بَيَّنْتَ فَأَحْسَنْتَ إِلّا أَنَّ الْمَسْئَلَةَ الْمُفْرَدَةَ ما فَهِمْنَا الْجَوابَ عَنْها ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعالى :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أَيّانَ مُرْسها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدِ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمواتِ وَ الْأَرْضِ لا يَأْتِيكَ إِلّا بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها »
إِلى قَوْلِه تَعالى :
« وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ »
« 1 »
.
« 2 »
يهوديان از رسول خدا صلى الله عليه و آله پيرامون نبوّتش مىپرسند
در تفسير قمى آمده است كه قريشيان ، سه تن ، ( به نامهاى ) :
هامش
( 1 ) . سورة الأعراف ، الآية 187 .
( 2 ) . بحارالأنوار ، ج 90 ، ص 79 .