فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله :
سَلْنِي ما شِئْتَ .
- وَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ وَ مِيكائِيلُ عَنْ يَسارِه ، يُلَقِّنانِه - .
فَقالَ الْيَّهُودِيُّ : لِأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيتَ مُحَمَّداً وَ أَحْمَدَ وَ أَبَا الْقاسِمِ وَ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ داعِياً ؟
فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله :
أَمّا مُحَمَّدٌ ، فَإِنِّي مَحْمُودٌ فِي السَّماءِ ؛
وَ أَمّا أَحْمَدُ ، فَإِنِّي مَحْمُودٌ فِي الْأَرْضِ ؛
وَ أَمّا أَبُوالْقاسِمِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وَ تَعالى يَقْسِمُ يَوْمَ الْقِيامَةِ قِسمةَ النارَ بِمَنْ كَفَرَ بِي أَوْ يُكَذِّبُنِي ، مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ ؛
وَ أَمَّا الدّاعِي ، فَإِنِّي أَدْعُو النّاسَ إِلَى دِينِ رَبِّي ، إِلَى الْإِسْلامِ ؛
وَ أَمَّا النَّذِيرُ ، فَإِنِّي أُنْذِرُ بِالنّارِ مَنْ عَصانِي ؛
وَ أَمَّا الْبَشِيرُ ، فَإِنِّي أُبَشِّرُ بِالْجَنَّةِ مَنْ أَطاعَنِي .
قالَ : صَدَقْتَ يا مُحَمَّدُ ! فَأَخْبِرنِي عَنِ الثّالِثِ ؛ لِأَىِّ شَيْءٍ وَقَّتَ اللَّهُ هذِهِ الصَّلوةَ الْخَمْسَ فِي خَمْسِ مَواقِيتَ عَلى أُمَّتِكَ مِنْ ساعاتِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ ؟
فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله :
إِنَّ الشَّمْسَ إِذا بَلَغَتْ عِنْدَ الزَّوالِ ، لَها حَلْقَةٌ تَدْخُلُ فِيها ؛ فَإِذا دَخَلَتْ فِيها ، زالَتِ الشَّمْسُ فَسَبِّحَتْ كُلُّ شَيْءٍ ما دُونَ الْعَرْشِ لِرَبِّي ؛ وَ هِيَ السّاعَةُ الَّتِي يُصَلِّي عَلَيَّ رَبِّي ، فَافْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ وَ عَلى أُمَّتِي فِيه الصَّلاةَ إِذْ قالَ :
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ . . . »
« 1 »
؛
وَ هِيَ السّاعَةُ الَّتِي تُؤْتى بِجَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيامَةِ ، فَما مِنْ مُؤْمِنٍ يُوافقُ فِي تِلْكَ
السّاعَةِ ساجِداً أَوْ راكِعاً أَوْ قائِماً فِي صلاتِه إِلّا حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النّارِ ؛
وَ أَمّا صَلاةُ الْعَصْرِ ، فَهِيَ السّاعَةُ الَّتِي أَكَلَ آدَمُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَ نقص عَلَيْهِ الْجَنَّة ، فَأَمَرَ اللَّهُ لِذُرِّيَّتِه إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ بِهذِهِ الصَّلاةِ وَ اخْتارَها وَ افْتَرَضَها ؛ فَهِيَ مِنْ أَحَبِّ الصَّلَواتِ إِلَى اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ . فَأَوْصانِي رَبِّي أَنْ أَحْفَظَها مِنْ بَيْنِ الصَّلَواتِ كُلِّها ، قالَ :
هامش
( 1 ) . سور ة الإسراء ، الآية 78 .