لَمّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّماءِ ، أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ مَثْنى مَثْنى وَ أَقامَ مَثْنى مَثْنى ، ثُمَّ قالَ لِي : تَقَدَّمْ يا مُحَمَّدُ !
فَقُلْتُ لَهُ : يا جَبْرَئِيلُ ! أَتُقَدَّمُ عَلَيْكَ ؟ ! فَقالَ : نَعَمْ ، لِأَنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وَ تَعالى فَضَّلَ أَنْبِياءَهُ عَلى مَلائِكَتِه أَجْمَعِينَ وَ فَضَّلَكَ خاصّةً ؛ فَتَقَدَّمْتُ فَصَلَّيْتُ بِهِمْ وَ لا فَخْرَ . فَلَمّا انْتَهَيْتُ إِلى حُجُبِ النُّورِ قالَ لِي جَبْرَئِيلُ : تَقَدَّمْ يا مُحَمَّدُ ! وَ تَخَلَّفَ عَنِّي فَقُلْتُ : يا جَبْرَئِيلُ ! فِي مِثْلِ هذَا الْمَوْضِعِ تُفارِقُنِي ؟ ! فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ! إِنَّ انْتِهاءَ حَدِّيَ الَّذِي وَضَعَنِيَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ فِيهِ إِلى هذَا الْمَكانِ ؛ فَإِنْ تَجاوَزْتُهُ ، احْتُرِقَتْ أَجْنِحَتِي بِتَعَدِّي حُدُودِ رَبِّي جَلَّ جَلالُهُ . فَزُخَّ بِي فِي النُّورِ زَخَّةً حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلى حَيْثُ ما شاءَ اللَّهُ مِنْ عُلُوِّ مُلْكِه . فَنُوديتُ :
يا مُحَمَّدُ ! فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ رَبِّي ! وَ سَعْدَيْكَ ، تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ ،
فَنُودِيتُ : يا مُحَمَّدُ ! أَنْتَ عَبْدِي وَ أَنا رَبُّكَ ؛ فَإِيّايَ فَاعْبُدْ وَ عَلَيَّ فَتَوَكَّلْ ، فَإِنَّكَ نُورِي فِي عِبادِي وَ رَسُولِي إِلى خَلْقِي وَ حُجَّتِي عَلى بَرِيَّتِي ؛ لَكَ وَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ خَلَقْتُ جَنَّتِي ؛ وَ لِمَنْ خالَفَكَ خَلَقْتُ نارِي ؛ وَ لِأَوْصِيائِكَ أَوْجَبْتُ كَرامَتِي وَ لِشِيعَتِهِم أَوْجَبْتُ ثَوابِي .
فَقُلْتُ : يا رَبِّ ! وَ مَنْ أَوْصِيائِي ؟
فَنُودِيتُ : يا مُحَمَّدُ ! أَوْصِياؤُكَ الْمَكْتُوبُونَ عَلى ساقِ عَرْشِي . فَنَظَرْتُ - وَ أَنَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي جَلَّ جَلالُهُ - إِلى ساقِ الْعَرْشِ ، فَرَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ نُوراً ، فِي كُلِّ نُورٍ سَطْرٌ أَخْضَرُ ، عَلَيْهِ اسْمُ وَصِيٍّ مِنْ أَوْصِيائِي ؛ أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالِبٍ وَ آخِرُهُمْ مَهِديُّ أُمَّتِي .
فَقُلْتُ : يا رَبِّ ! هؤُلاءِ أَوْصِيائِي مِنْ بَعْدِي ؟
فَنُودِيتُ : يا مُحَمَّدُ ! هؤُلاءِ أَوْلِيائِي [ وَ أَوْصِيائِي ] وَ أَصْفِيائِي وَ حُجَجِي بَعْدَكَ عَلى بَرِيَّتِي ؛ وَ هُمْ أَوْصِياؤُكَ وَ خُلَفاؤُكَ وَ خَيْرُ خَلْقِي بَعْدَكَ ؛ وَ عِزَّتِي وَ جَلالِي لَأُظْهِرَنَّ دِينِي وَ لَأُعْلِيَنَّ بِهِمْ كَلِمَتِي وَ لَأُطَهِّرَنَّ الْأَرْضَ بِآخِرِهِمْ مِنْ أَعْدائِي وَ لَأُمَكِّنَنَّهُ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغارِبَها وَلَأُسَخِّرَنَّ لَهُ الرِّياحَ وَ لَأُذَلِّلَنَّ لَهُ السَّحابَ الصِّعابَ وَ لَأُرَقِّيَنَّهُ فِي الْأَسْبابِ
پرسشهاى مردم و پاسخهاى رسول اكرم ( ص ) ( فارسى ) — صفحة 52
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٥٢