دينارٌ ولا مُديٌ « 1 » ، قُلنا : مِن أينَ ذاكَ ؟ قالَ مِن قِبَلِ الرّومِ . ثُمَّ أسكَتَ هُنَيَّةً ، ثُمَّ قالَ :
قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : يَكونُ في آخِرِ امَّتي خَليفَةٌ يُحثِي المالَ حَثياً لا يَعُدُّهُ عَدَداً .
1891 . مسند ابن حنبل : حَدَّثَنا عَبدُ اللَّهِ ، حَدَّثَني أبي ، ثنا عَبدُ الرَّزّاقِ ، ثنا جَعفَرٌ ، عَنِ المُعَلَّى بنِ زِيادٍ ، ثنا العَلاءُ بنُ بَشيرٍ ، عَن أبِي الصِّدّيقِ النّاجي ، عَن أبي سَعيدٍ الخُدرِيِّ ، قالَ :
قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : يَملَأُ اللَّهُ قُلوبَ امَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله غِنىً ، ويَسَعُهُم عَدلُهُ حَتّى يَأمُرُ مُنادِياً فَيُنادي فَيَقولُ : مَن لَهُ في مالٍ حاجَةٌ ؟ فَما يَقومُ مِنَ النّاسِ إلّارَجُلٌ ، فَيَقولُ :
ايتِ السَّدّانَ - يَعنِي الخازِنَ - فَقُل لَهُ : إنَّ المَهدِيَّ يَأمُرُكَ أن تُعطِيَني مالًا ، فَيَقولُ لَهُ :
احثُ ، حَتّى إذا جَعَلَهُ في حِجرِهِ وأَبرَزَهُ نَدِمَ ، فَيَقولُ : كُنتُ أجشَعَ امَّةِ مُحَمَّدٍ نَفساً ، أوَ عَجَزَ عَنّي ما وَسِعَهُم « 2 » .
قالَ : فَيَرُدُّهُ ، فَلا يَقبَلُ مِنهُ . فَيُقالُ لَهُ : إنّا لا نَأخُذُ شَيئاً أعطَيناهُ ، فَيَكونُ كَذلِكَ سَبعَ سِنينَ أو ثَمانَ سِنينَ أو تِسعَ سِنينَ .
1892 . الغيبة للنعماني : أخبَرَنا مُحَمَّدُ بنُ هَمّامٍ ، قالَ : حَدَّثَنا أبو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عيسَى القوهِستانِيُّ ، قالَ : حَدَّثَنا بَدرُ بنُ إسحاقَ بنِ بَدرٍ الأَنماطِيُّ في سوقِ اللَّيلِ بِمَكَّةَ - وكانَ شَيخاً نَفيساً مِن إخوانِنَا الفاضِلينَ ، وكانَ مِن أهلِ قَزوينَ - في سَنَةِ خَمسٍ وسِتّينَ ومِئَتَينِ قالَ : حَدَّثَني أبي إسحاقَ بنُ بَدرٍ ، قالَ : حَدَّثَني جَدّي بَدرُ بنُ عيسى ، قالَ : سَأَلتُ أبي عيسَى بنَ موسى - وكانَ رَجُلًا مَهيباً - فَقُلتُ لَهُ : مَن أدرَكتَ مِنَ التّابِعينَ ؟ فَقالَ : ما أدري ما تَقولُ لي ، ولكِنّي كُنتُ بِالكوفَةِ فَسَمِعتُ
هامش
( 1 ) . المُديُ : من المكاييل معروف ، وهو مكيال ضخم لأهل الشام وأهل مصر ( لسان العرب : ج 15 ص 274 « مدي » ) .
( 2 ) . في بحار الأنوار : « أعجز عمّا وسعهم » .