ساعَةَ كَذا وكَذا ، وتَمُرُّ الماشِيَةُ بَينَ الزَّرعَينِ لا تَأكُلُ مِنهُ سُنبُلَةً ولا تَكسِرُ بِظِلفِها عوداً ، وَالحَيّاتُ وَالعَقارِبُ ظاهِرَةٌ لا تُؤذي أحَداً ولا يُؤذيها أحَدٌ ، وَالسَّبُعُ عَلى أبوابِ الدّورِ تَستَطعِمُ لا تُؤذي أحداً ، ويَأخُذُ الرَّجُلُ الصّاعَ أوِ المُدَّ مِن القَمحِ أوِ الشَّعيرِ فَيبذُرُهُ عَلى وَجهِ الأَرضِ ، فَلا حراثَ ولا كِرابَ ، فَيَدخُلُ مِنَ المُدِّ الواحِدِ سَبعُمِئَةِ مُدٍّ .
1839 . الفتن : قالَ الوَليدُ : عَن أبي رافِعٍ إسماعيلَ بنِ رافِعٍ ، عَمَّن حَدَّثَهُ ، عَن أبي سَعيدٍ الخُدرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله قالَ : تَأوي إلَيهِ امَّتُهُ كَما تَأوِي النَّحلَةُ يَعسوبَها ، يَملَأُ الأَرضَ عَدلًا كَما مُلِئَت جَوراً ، حَتّى يَكونَ النّاسُ عَلى مِثلِ أمرِهِمُ الأَوَّلِ لا يوقِظُ نائِماً ولا يُهَريقُ دَماً .
1840 . سنن ابن ماجة : حَدَّثَنا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنا عَبدُ الرَّحمنِ المُحارِبِيُّ ، عَن إسماعيلَ بنِ رافِعٍ ، أبي رافِعٍ ، عَن أبي زُرعَةَ الشَّيبانِيِّ يَحيَى بنِ أبي عَمرٍو ، عَن أبي امامَةَ الباهِلِيِّ ، قالَ : . . . قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : فَيَكونُ عيسَى بنُ مَريَمَ عليه السلام في امَّتي حَكَماً عَدلًا ، وإماماً مُقسِطاً ، يَدُقُّ الصَّليبَ « 1 » ، ويَذبَحُ « 2 » الخِنزيرَ ، ويَضَعُ الجِزيَةَ ، ويَترُكُ الصَّدَقَةَ ، فَلا يَسعى عَلى شاةٍ ولا بَعيرٍ ، وتُرفَعُ الشَّحناءُ وَالتَّباغُضُ ، وتُنزَعُ حُمَةُ « 3 » كُلِّ ذاتِ حُمَةٍ ، حَتّى يَدخُلُ الوَليدُ يَدَهُ في فِي الحَيَّةِ فَلا تَضُرُّهُ ، وتَفِرُّ الوَليدَةُ الأَسَدَ فَلا يَضُرُّها ، ويَكونُ الذِّئبُ فِي الغَنَمِ كَأَنَّهُ كَلبُها ، وتُملَأُ الأَرضُ مِنَ السِّلمِ كَما يُملَأُ الإِناءُ مِنَ الماءِ ، وتَكونُ الكَلِمَةُ واحِدَةً ، فَلا يُعبَدُ إلَّااللَّهُ ، وتَضَعُ الحَربُ أوزارَها ، وتُسلَبُ
هامش
( 1 ) . يذقّ الصليب ، أي يكسره ويرضّه ( انظر : لسان العرب : ج 10 ص 100 « دفق » ) .
( 2 ) . كذا ، وفي تفسير ابن كثير : « ويقتل الخنزير » ، وهو الأنسب بالمقام .
( 3 ) . الحُمَة : بالتخفيف : السُمّ وقد يشدّد ( النهاية : ج 1 ص 446 « حمه » ) .