ويَقولُ :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَ أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ »
« 1 » .
ويَقِفُ بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ ، فَيَصرُخُ صَرخَةً فَيَقولُ : يا مَعشَرَ نُقَبائي وأَهلَ خاصَّتي ، ومَن ذَخَرَهُمُ اللَّهُ لِنُصرَتي قَبلَ ظُهوري عَلى وَجهِ الأَرضِ ، إيتوني طائِعينَ .
فَتَرِدُ صَيحَتُهُ عليه السلام عَلَيهِم وهُم في مَحاريبِهِم وعَلى فُرُشِهِم في شَرقِ الأَرضِ وغَربِها ، فَيَسمَعونَهُ في صَيحَةٍ واحِدَةٍ ، في اذُنِ كُلِّ رَجُلٍ فَيَجيئونَ نَحوَها ، ولا يَمضي لَهُم إلّاكَلَمحَةِ بَصَرٍ ، حَتّى يَكونَ كُلُّهُم بَينَ يَدَيهِ عليه السلام ، بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ ، فَيَأمُرُ اللَّهُ عز و جل النّورَ فَيَصيرُ عَموداً مِنَ الأَرضِ إلَى السَّماءِ ، فَيَستَضيءُ بِهِ كُلُّ مُؤمِنٍ عَلى وَجهِ الأَرضِ ، ويَدخُلُ عَلَيهِ نُورٌ مِن جَوفِ بَيتِهِ ، فَتَفرَحُ نُفوسُ المُؤمِنينَ بِذلِكَ النّورِ ، وهُم لا يَعلَمونَ بِظُهورِ قائِمِنا أهلَ البَيتِ عليه السلام ، ثُمَّ يُصبِحونَ وُقوفاً بَينَ يَدَيهِ عليه السلام ، وهُم ثَلاثُمِئَةٍ وثَلاتَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، بِعِدَّةِ أصحابِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَومَ بَدرٍ .
4 / 12 : شروط بيعة الإمام
1626 . عقد الدرر : عَن أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، قالَ - في وَصفِ أصحابِ القائِمِ عليه السلام - : وإنّي لَأَعرِفُهُم وأَعرِفَ أسماءَهُم . . .
فَيَخرُجونَ مَعَهُ إلَى الصَّفا فَيَقولُ : أنَا مَعَكُم عَلى أن تَوَلَّوا ، ولا تَسرِقوا ، ولا
هامش
( 1 ) . الزمر : 74 .