نَزَلَت فِي القائِمِ عليه السلام ، وكانَ جَبرَئيلُ عليه السلام عَلَى الميزابِ في صورَةِ طَيرٍ أبيَضَ ، فَيَكونُ أوَّلَ خَلقِ اللَّهِ مُبايَعَةً لَهُ - أعني جَبرَئيلَ - ويُبايِعُهُ النّاسُ الثَّلاثُمِئَةِ وثَلاثَةَ عَشَرَ ، فَمَن كانَ ابتُلِيَ بِالمَسيرِ وافى في تِلكَ السّاعَةِ ، ومَن ( لَم يُبتَلَ بِالمَسيرِ ) فُقِدَ مِن فِراشِهِ ، وهُوَ قَولُ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيٍّ عليه السلام : المَفقودونَ مِن فُرُشِهِم ، وهُوَ قَولُ اللَّهِ عز و جل :
« فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً »
قالَ : الخَيراتُ الوَلايَةُ لَنا أهلَ البَيتِ .
1624 . الغيبة للنعماني : أخبَرَنا أبو سُلَيمانَ أحمَدُ بنُ هَوذَةَ ، قالَ : حَدَّثَنا إبراهيمُ بنُ إسحاقَ النَّهاوَندِيُّ ، قالَ : حَدَّثَنا عَبدُ اللَّهِ بنُ حَمّادٍ الأَنصارِيُّ ، عَن عَلِيِّ بنِ أبي حَمزَةَ ، قالَ :
قالَ أبو عَبدِ اللَّهِ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام :
بَينا شَبابُ الشّيعَةِ عَلى ظُهورِ سُطوحِهِم نِيامٌ ، إذ تَوافَوا ( إلى صاحِبِهِم ) في لَيلَةٍ واحِدَةٍ عَلى غَيرِ معيادٍ ، فَيُصبِحونَ بِمَكَّةَ .
1625 . مختصر بصائر الدرجات : الحُسَينُ بنُ حَمدانَ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ إسماعيلَ وعَلِيِّ بنِ عَبدِ اللَّهِ الحَسَنِيَّينِ ، عَن أبي شُعَيبٍ مُحَمَّدِ بنِ نَصرٍ ، عَن عُمَرَ بنِ الفُراتِ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ المُفَضَّلِ ، عَنِ المُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ، قالَ : سَأَلتُ سَيِّدِيَ الصّادِقَ عليه السلام : هَلِ لِلمَأمولِ المُنتَظَرِ المَهدِيِّ عليه السلام مِن وَقتٍ مُوَقَّتٍ ؟ . . .
قالَ المُفَضَّلُ : يا سَيِّدي ، فَمِن أينَ يَظهَرُ ؟ وكَيفَ يَظهَرُ ؟ قالَ عليه السلام : يا مُفَضَّلُ يَظهَرُ وَحدَهُ ، ويَأتِي البَيتَ وَحدَهُ ، ويَلِجُ الكَعبَةَ وَحدَهُ ، ويَجُنُّ عَلَيهِ اللَّيلُ وَحدَهُ ، فَإِذا نامَتِ العُيونُ وغَسَقَ اللَّيلُ ، نَزَلَ إلَيهِ جَبرَئيلُ وميكائيلُ عليهما السلام وَالمَلائِكَةُ صُفوفاً ، فَيَقولُ لَهُ جَبرَئيلُ عليه السلام : يا سَيِّدي ، قَولُكَ مَقبولٌ ، وأَمرُكَ جائِزٌ ، فَيَمسَحُ يَدَهُ عَلى وَجهِهِ عليه السلام