مِنَ السَّماءِ ، ويَكونُ مَعَ المَهدِيِّ مِن ذُرِّيَّتي ، فَإِذا ظَهَرَ فَاعرِفوهُ ، فَإِنَّهُ مَربوعُ القامَةِ ، حَلَكُ « 1 » سَوادِ الشَّعرِ ، يَنظُرُ مِن عَينِ مَلِكِ المَوتِ ، يَقِفُ عَلى بابِ الحَرَمِ فَيَصيحُ بِأَصحابِهِ صَيحَةً ، فَيَجمَعُ اللَّهُ تَعالى عَسكَرَهُ في لَيلَةٍ واحِدَةٍ ، وهُم ثَلاثُمِئَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِن أقاصِي الأَرضِ .
1620 . كتاب سليم بن قيس - فيما كَتَبَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام إلى مُعاوِيَةَ - : . . .
ويَبعَثُ اللَّهُ لِلمَهدِيِّ أقواماً يَجتَمِعونَ مِن أطرافِ الأَرضِ قَزَعٌ كَقَزَعِ الخَريفِ ، وَاللَّهِ ، إنّي لَأَعرِفُ أسماءَهُم وَاسمَ أميرِهِم ، ومُناخَ رِكابِهِم ، فَيَدخُلُ المَهدِيُّ الكَعبَةَ ويَبكي ويَتَضَرَّعُ ، قالَ اللَّهُ عز و جل :
« أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ »
« 2 » هذا لَنا خاصَّةً أهلَ البَيتِ .
1621 . الغيبة للنعماني : أخبَرَنا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ المَسعودِيُّ ، قالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ يَحيَى العَطّارُ بِقُمَّ ، قالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ حَسّانَ الرّازِيُّ ، قالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الكوفِيُّ ، عَن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي حَمّادٍ ، عَن يَعقوبَ بنِ عَبدِ اللَّهِ الأَشعَرِيِّ ، عَن عُتَيبَةَ بنِ سَعدانَ بنِ يَزيدَ ، عَنِ الأَحنَفِ بنِ قَيسٍ ، قالَ : دَخَلتُ عَلى عَلِيٍّ عليه السلام في حاجَةٍ لي ، فَجاءَ ابنُ الكَوّاءِ وشَبَثُ بنُ رِبعِيٍّ فَاستَأَذَنا عَلَيهِ .
فَقالَ لي عَلِيٌّ عليه السلام : إن شِئتَ فَاْئذَن « 3 » لَهُما فَإِنَّكَ أنتَ بَدَأتَ بِالحاجَةِ ، قالَ : قُلتُ :
يا أميرَ المُؤمِنينَ فَأْذَن لَهُما . فَلَمّا دَخَلا ، قالَ : ما حَمَلَكُما عَلى أن خَرَجتُما عَلَيَّ
هامش
( 1 ) . الحَلَك : شدّة السواد لكون الغراب ( لسان العرب : ج 10 ص 415 « حلك » ) .
( 2 ) . النمل : 62 .
( 3 ) . في بحار الأنوار : « أن آذَنَ » بدل « فأذن » .