تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
مُعاقَبٍ ومَحبوسٍ ومَطلوبٍ ، حَتّى يَسمَعَ بِما هُم فيهِ راهِبٌ قَد قَرَأَ الكُتُبَ ، فَيَقولُ لِبَعضِ مَن يُحَدِّثُهُ حَديثَهُم : إنَّهُ ما بَقِيَ فِي الأَرضِ أحَدٌ يَعلَمُ عِلمَ هؤُلاءِ القَومِ غَيري وغَيرُ رَجُلٍ مِن يَهودِ بابِلَ . فَيَسأَلونَهُ عَن أحوالِهِم فَلا يُخبِرُ أحَداً مِنَ النّاسِ ، حَتّى يَبلُغَ ذلِكَ الطّاغِيَةَ ، فَيُوَجِّهُ في حَمَلَةٍ إلَيهِ ، فَإِذا حَضَرَهُ قالَ لَهُ المَلِكُ : قَد بَلَغَني ما قُلتَ ، وقَد تَرى ما أنَا فيهِ ، فَاصدُقني إن كانوا مُرتابينَ قَتَلتُ بِهِم مَن قَتَلَهُم . ويَخلُصُ مَن سِواهُم مِنَ التُّهَمَةِ . قالَ الرّاهِبُ : لا تَعجَل - أيُّهَا المَلِكُ - ولا تَحزَن عَلَى القَومِ ، فَإِنَّهُم لَن يُقتَلوا ولَن يَموتوا ، ولا حَدَثَ بِهِم حَدَثٌ يَكرَهُهُ المَلِكُ ، ولا هُم مِمَّن يُرتابُ بِأَمرِهِم ونالَتُهم غيلَةٌ « 1 » ، ولكِن هؤُلاءِ قَومٌ حُمِلوا مِن أرضِ المَلِكِ إلى أرضِ مَكَّةَ إلى مَلِكِ الامَمِ ، وهُوَ الأَعظَمُ الَّذي لَم تَزَلِ الأَنبِياءُ تُبَشِّرُ بِهِ ، وتُحَدِّثُ عَنهُ وتَعِدُ بِظُهورِهِ وعَدلِهِ وإحسانِهِ . قالَ لَهُ المَلِكُ : ومِن أينَ لَكَ هذا ؟ قالَ : ما كُنتُ لِأَقولَ إلّاحَقّاً ، فَإِنَّهُ عِندي في كِتابٍ قَد أتى عَلَيهِ أكثَرُ مِن خَمسِمِئَةِ سَنَةٍ ، يَتَوارَثُهُ العُلَماءُ آخِرٌ عَن أوَّلٍ . فَيَقولُ لَهُ المَلِكُ : فَإِن كانَ ما تَقولُ حَقّاً ، وكُنتَ فيهِ صادِقاً فَأَحضِرِ الكِتابَ ، فَيَمضي في إحضارِهِ . ويُوَجِّهُ المَلِكُ مَعَهُ نَفَراً مِن ثِقاتِهِ ، فَلا يَلبَثُ حَتّى يَأتِيَهُ بِالكِتابِ فَيَقرَأَهُ ، فَإِذا فيهِ صِفَةُ القائِمِ عليه السلام وَاسمُهُ وَاسمُ أبيهِ ، وعِدَّةُ أصحابِهِ وخُروجُهم . وأَنَّهُم سَيَظهَرونَ عَلى بِلادِهِ .
هامش
( 1 ) . قُتِلَ غِيلَةً : أي في خُفيَةٍ ، واغتيال : هو أن يُخدَعَ ويُقتَلَ في موضع لا يراه فيه أحد ( النهاية : ج 3 ص 403 « غيل » ) .
دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى ) — صفحة 342 | محمد الريشهري