ورَيحانِها ، ثُمَّ يُفسَحُ لَهُ عَن أمامِهِ مَسيرَةَ شَهرٍ ، وعَن يَمينِهِ وعَن يَسارِهِ ، ثُمَّ يُقالُ لَهُ :
نَم نَومَةَ العَروسِ عَلى فِراشها ، أبشِر بِرَوحٍ ورَيحانٍ وجَنَّةِ نَعيمٍ ورَبٍّ غَيرِ غَضبانَ .
ثُمَّ يَزورُ آلَ مُحَمَّدٍ في جِنانِ رَضوى ، فَيَأكُلُ مَعَهُم مِن طَعامِهِم ويَشرَبُ مِن شَرابِهِم ، ويَتَحَدَّثُ مَعَهُم فِي مَجالِسِهِم ، حَتّى يَقومَ قائِمُنا أهلَ البَيتِ ، فَإِذا قامَ قائِمُنا بَعَثَهُمُ اللَّهُ فَأَقبَلوا مَعَهُ يُلَبّونَ زُمَراً زُمَراً .
1547 . دلائل الإمامة : عَنهُ « 1 » قالَ : حَدَّثَني عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ المِنقَرِيُّ الكوفِيُّ ، قالَ : حَدَّثَني أحمَدُ بنُ زَيدٍ الدَّهّانُ ، عَن مَكحولِ بنِ إبراهيمَ ، عَن رُستُمَ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ خالِدٍ المَخزومِيِّ ، عَن سُلَيمانَ الأَعمَشِ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ خَلَفٍ الطّاطَرِيِّ ، عَن زاذانَ ، عَن سَلمانَ رضى الله عنه ، قالَ : قالَ لي رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله - في ذِكرِ الأَئِمَّةِ الاثنَي عَشَرَ - : . . .
ثُمَّ ابنُهُ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الصّامِتُ الأَمينُ لِسِرِّ اللَّهِ ، ثُمَّ ابنُهُ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ الهادِي المهَدِيُّ النّاطِقُ القائِمُ بِحَقِّ اللَّهِ .
ثُمَّ قالَ : يا سَلمانُ ، إنَّكَ مُدرِكُهُ ، ومَن كانَ مِثلَكَ ، ومَن تَوَلّاهُ بِحَقيقَةِ المَعرِفَةِ .
قالَ سَلمانُ : فَشَكَرتُ اللَّهَ كَثيراً ثُمَّ قُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ وإنّي مُؤَجَّلٌ إلى عَهدِهِ ؟
قالَ : يا سَلمانُ اقرَأ :
« فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا * ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً »
« 2 » .
قالَ سَلمانُ : فَاشتَدَّ بُكائي وشَوقي ، ثُمَّ قُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، أبِعَهدٍ مِنكَ ؟
فَقالَ : إيوَاللَّهِ الَّذي أرسَلَ مُحَمَّداً بِالحَقِّ ، مِنّي ومِن عَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ
هامش
( 1 ) . أي : أبا المفضّل .
( 2 ) . الإسراء : 5 و 6 .