تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
العَظَمَةِ لَبَّيكَ ، فَأَوحَى اللَّهُ تَعالى إلَيَّ : يا مُحَمَّدُ ، فيمَ اختَصَمَ المَلَأُ الأَعلى ؟ قُلتُ : إلهي لا عِلمَ لي . « 1 » فَقالَ : يا مُحَمَّدُ هَلَّا اتَّخَذتَ مِنَ الآدَمِيّينَ وَزيراً وأَخاً ووَصِيّاً مِن بَعدِكَ ؟ فَقُلتُ : إلهي ومَن أتَّخِذُ ؟ تَخَيَّر لي أنتَ يا إلهي ، فَأَوحَى اللَّهُ إلَيَّ : يا مُحَمَّدُ ، قَدِ اختَرتُ لَكَ مِنَ الآدَمِيّينَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ . . . وأَعطَيتُكَ أن اخرِجَ مِن صُلبِهِ أحَدَ عَشَرَ مَهدِيّاً كُلُّهُم مِن ذُرِّيَّتِكَ مِنَ البِكرِ البَتولِ ، وآخِرُ رَجُلٍ مِنهُم يُصَلّي خَلفَهُ عيسَى بنُ مَريَمَ ، يَملَأُ الأَرضَ عَدلًا كَما مُلِئَت مِنهُم ظُلماً وجَوراً ، انجي بِهِ مِنَ الهَلَكَةِ ، وأَهدي بِهِ مِنَ الضَّلالَةِ ، وابرِئُ بِهِ مِنَ العَمى ، وأَشفي بِهِ المَريضَ . فَقُلتُ : إلهي وسَيِّدي ، مَتى يَكونُ ذلِكَ ؟ فَأَوحَى اللَّهُ عز و جل : يَكونُ ذلِكَ إذا رُفِعَ العِلمُ ، وظَهَرَ الجَهلُ ، وكَثُرَ القُرّاءُ ، وقَلَّ العَمَلُ ، وكَثُرَ القَتلُ « 2 » ، وقَلَّ الفُقَهاءُ الهادونَ ، وكَثُرَ فُقَهاءُ الضَّلالَةِ وَالخَوَنَةُ ، وكَثُرَ الشُّعَراءُ ، وَاتَّخَذَ امَّتُكَ قُبورَهُم مَساجِدَ ، وحُلِّيَتِ المَصاحِفُ ، وزُخرِفَتِ المَساجِدُ ، وكَثُرَ الجَورُ وَالفَسادُ ، وظَهَرَ المُنكَرُ وامِرَ امَّتُكَ بِهِ ، ونُهوا عَنِ المَعروفِ ، وَاكتَفَى الرِّجالُ بِالرِّجالِ ، وَالنِّساءُ بِالنِّساءِ ، وصارَتِ الامَراءُ كَفَرَةً ، وأَولِياؤُهُم فَجَرَةً ، وأَعوانُهُم ظَلَمَةً ، وذَوُو الرَّأيِ مِنهُم فَسَقَةً .
هامش
( 1 ) . بيان : قوله ( فيم اختصم الملأ الأعلى ) إشارة إلى قوله تعالى « ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ » « ص 69 » و المشهور بين المفسرين أنّه إشارة إلى قوله تعالى « إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً » « البقرة : 30 » و سؤال الملائكة في ذلك فلعلّه تعالى سأله أوّلا عن ذلك ثم أخبره به و بين أنّ الأرض لا تخلو من حجّة و خليفة ، ثم سأله عن خليفته و عيّن له الخلفاء بعده و لا يبعد أن يكون الملائكة سألوا في ذلك الوقت عن خليفة الرسول صلى الله عليه و آله فأخبره اللَّه بذلك و قد مضى في باب المعراج بعض القول في ذلك . ( بحار الأنوار : ج 51 ص 70 ) . ( 2 ) . في بحار الأنوار : « وكثر الفَتكُ » .