2 / 8
تَتابُعُ الفِتَنِ
1311 . سنن أبي داود : حَدَّثَنا يَحيَى بنُ عُثمانَ بنِ سَعيدٍ الحِمصِيُّ ، ثنا أبُو المُغيرَةِ ، حَدَّثَني عَبدُ اللَّهِ بنُ سالِمٍ ، حَدَّثَنِي العَلاءُ بنُ عُتبَةَ ، عَن عُمَيرِ بنِ هانِي العَنسِيِّ ، قالَ : سَمِعتُ عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ يَقولُ : كُنّا قُعوداً عِندَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ، فَذَكَرَ الفِتَنَ فَأَكثَرَ في ذِكرِها حَتّى ذَكَرَ فِتنَةَ الأَحلاسِ ، فَقالَ قائِلٌ : يا رَسولَ اللَّهِ ، و ما فِتنَةُ الأَحلاسِ « 1 » ؟
قالَ : هِيَ هَرَبٌ وحَرَبٌ « 2 » ، ثُمَّ فِتنَةُ السَّرّاءِ دَخَنُها « 3 » مِن تَحتِ قَدَمَي رَجُلٍ مِن أهلِ بَيتي ، يَزعُمُ أنَّهُ مِنّي ولَيسَ مِنّي ، وإنَّما أولِيائِيَ المُتَّقونَ .
ثُمَّ يَصطَلِحُ النّاسُ عَلى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلى « 4 » ضِلَعٍ ، ثُمَّ فِتنَةُ الدُّهَيماءِ « 5 » لا تَدَعُ أحَداً مِن هذِهِ الامَّةِ إلّالَطَمَتهُ لَطمَةً ، فَإِذا قيلَ انقَضَت تَمادَت « 6 » ، يُصبِحُ الرَّجُلُ فيها مُؤمِناً ويُمسي كافِراً ، حَتّى يَصيرَ النّاسُ إلى فُسطاطَينِ : فُسطاطِ إيمانٍ لا نِفاقَ فيهِ ، وفُسطاطِ نِفاقٍ لا إيمانَ فيهِ ، فَإِذا كانَ ذاكُم فَانتَظِرُوا الدَّجّالَ مِن يَومِهِ أو مِن غَدِهِ .
1312 . المستدرك على الصحيحين : أخبَرَني مُحَمَّدُ بنُ المُؤَمَّلِ بنِ الحَسَنِ ، ثنا الفَضلُ بنُ
هامش
( 1 ) . فِتنَةُ الأحلاس : الأحلاس : جمع حِلْس ، وهو الكساء الذي يلي ظهر البعير ، شبّهها به للزومها ودوامها ( النهاية : ج 1 ص 423 « حلس » ) .
( 2 ) . الحَرَب - بالتحريك - : نهب مال الإنسان وتركه لاشيء له ( لسان العرب : ج 1 ص 304 « ضرب » ) .
( 3 ) . في مسند ابن حنبل : « دخلها أو دخنها » .
( 4 ) . يصطلح الناس على رجل كَوَرِكٍ على ضِلَع : أي يصطلحون على أمرٍ واهٍ لا نظام له ولا استقامة ( النهاية : ج 5 ص 176 « ورك » ) .
( 5 ) . الدهيماء : تصغير الدهماء : وهي الفتنة المظلمة ، والتصغير فيها للتعظيم ( النهاية : ج 2 ص 146 « دهم » ) .
( 6 ) . مادَ الشيء : تحرّك بشدّة ، و اضطرب ( تاج العروس : ج 5 ص 264 « ميد » ) .