وطَيَّبَهُ ، ثُمَّ أعادَهُ إلَى البَيتِ فَتَرَكَهُ ما شاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ عادَ إلَيهِ فَإِذا هُوَ قَد أصابَتهُ طائِفَةٌ مِنَ السّوسِ ، فَأَخرَجَهُ ونَقّاهُ وطَيَّبَهُ وأَعادَهُ ، ولَم يَزَل كَذلِكَ حَتّى بَقِيَت مِنهُ رِزمَةٌ كَرِزمَةِ الأَندَرِ « 1 » لا يَضُرُّهُ السّوسُ شَيئاً ، وكَذلِكَ أنتُم تُمَيَّزونَ حَتّى لا يَبقى مِنكُم إلّا عِصابَةٌ لا تَضُرُّها الفِتنَةُ شَيئاً « 2 » .
2 / 7
شُمولُ أهلِ العِراقِ خَوفٌ لا قَرارَ لَهُم مَعَهُ
1309 . الإرشاد : الحُسَينُ بنُ يَزيدَ ، عَن مُنذِرٍ الخوزِيِّ ، عَن أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ، قالَ : سَمِعتُهُ يَقولُ :
يُزجَرُ النّاسُ قَبلَ قِيامِ القائِمِ عليه السلام عَن مَعاصيهِم بِنارٍ تَظهَرُ فِي السَّماءِ ، وحُمرَةٍ تُجَلِّلُ السَّماءَ ، وخَسفٍ بِبَغدادَ ، وخَسفٍ بِبَلَدِ البَصرَةِ ، ودِماءٍ تُسفَكُ بِها ، وخَرابِ دورِها ، وفَناءٍ يَقَعُ في أهلِها ، وشُمولِ أهلِ العِراقِ خَوفٌ لا يَكونُ لَهُم مَعَهُ قَرارٌ .
1310 . الصراط المستقيم : عَن زَينِ العابِدينَ عليه السلام : إذا مَلَأَ هذا نَجَفَكُمُ السَّيلُ وَالمَطَرُ ، وظَهَرَتِ النّارُ فِي الحِجارَةِ وَالمَدَرِ « 3 » ، ومَلَكَت بَغدادَ التُّتَرُ « 4 » ، فَتَوَقَّعوا ظُهورَ القائِمِ المُنتَظَرِ .
راجع : ص 364 ح 1387 .
هامش
( 1 ) . الرزمة - بالكسر ، والفتح لغة - : الكارة من الثياب . والأندر : صبرة من الطعام ( مجمع البحرين : ج 2 ص 697 « رزم » ، النهاية : ج 1 ص 74 « أندر » ) .
( 2 ) . ورد في تفسير العياشي ( ج 1 ص 199 ح 146 ) حديث مشابه لهذا الحديث ، تقدم نقله في باب « امتحان الخلق و تمحيصهم » من المجلد السابق .
( 3 ) . المَدَرُ : الطِينُ المُتماسِكُ ( النهاية : ج 4 ص 309 « مدر » ) .
( 4 ) . التَتَرُ : قومٌ مقامهم بين بحر الخزر والصين ( المنجد : ص 59 « تتر » ) .