1 / 7
إمكانُ البَداءِ فِي العَلاماتِ حَتَّى المَحتوماتِ
1283 . الغيبة للنعماني : أخبَرَنا مُحَمَّدُ بنُ هَمّامٍ ، قالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ أحمَدَ بنِ عَبدِ اللَّهِ الخالَنجِيُّ ، قالَ : حَدَّثَنا أبو هاشِمٍ داوودُ بنُ القاسِمِ الجَعفَرِيُّ ، قالَ : كُنّا عِندَ أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الرِّضا عليهما السلام ، فَجَرى ذِكرُ السُّفيانِيِّ و ما جاءَ فِي الرِّوايَةِ مِن أنَّ أمرَهُ مِنَ المَحتومِ ، فَقُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ عليهما السلام : هَل يَبدو للَّهِ فِي المَحتومِ ؟ قالَ : نَعَم ، قُلنا لَهُ : فَنَخافُ أن يَبدُوَ للَّهِ فِي القائِمِ .
فَقالَ : إنَّ القائِمَ مِنَ الميعادِ ، وَاللَّهُ لا يُخلِفُ الميعادَ . « 1 »
ملاحظة
قال النعماني - في ذيل رواية عن الإمام الصادق عليه السلام يقوم القائم يوم عاشوراء - هذه العلامات التي ذكرها الأئمّة عليهم السلام مع كثرتها واتّصال الروايات بها وتواترها واتّفاقها ، موجبة ألّا يظهر القائم إلّابعد مجيئها وكونها ، إذ كانوا قد أخبروا أنّ لا بدّ منها وهم الصادقون ، حتّى أنّه قيل لهم : نرجو أن يكون ما نؤمّل من أمر القائم عليه السلام ولا يكون قبله السفياني ، فقالوا : بلى واللَّه إنّه لمن المحتوم الذي لا بدّ منه .
ثمّ حقّقوا كون العلامات الخمس التي أعظم الدلائل والبراهين على ظهور الحقّ بعدها ، كما أبطلوا أمر التوقيت وقالوا : من روى لكم عنّا توقيتاً فلا تهابوا أن
هامش
( 1 ) . بيان : لعل للمحتوم معان يمكن البداء في بعضها ، وقوله : « من الميعاد » إشارة إلى أنّه لا يمكن البداء فيه ، لقوله تعالى : « إنّ اللَّه لا يخلف الميعاد » . والحاصل أنّ هذا شيء وعد اللَّه رسوله وأهل بيته ، لصبرهم على المكاره التي وصلت إليهم من المخالفين ، واللَّه لا يخلف وعده .
ثمّ إنه يحتمل أن يكون المراد بالبداء في المحتوم البداء في خصوصيّاته لا في أصل وقوعه ، كخروج السفياني قبل ذهاب بني العبّاس ونحو ذلك ( بحار الأنوار : ج 52 ص 251 ) .