حَتّى يَنزِلَ دِمَشقَ ، فَيَبعَثُ جَيشَينِ : جَيشاً إلَى المَشرِقِ ، وجَيشاً إلَى المَدينَةِ ، حَتّى يَنزِلوا بِأَرضِ بابِلَ فِي المَدينَةِ المَلعونَةِ ، وَالبُقعَةِ الخَبيثَةِ ، فَيَقتُلونَ أكثَرَ مِن ثَلاثَةِ آلافٍ ، ويَبقُرونَ بِها أكثَرَ مِن مِئَةِ امرَأَةٍ ، ويَقتُلونَ بِها ثَلاثَمِئَةِ كَبشٍ مِن بَنِي العَبّاسِ ، ثُمَّ يَنحَدِرونَ إلَى الكوفَةِ فَيُخَرِّبونَ ما حَولَها .
ثُمَّ يَخرُجونَ مُتَوَجِّهينَ إلَى الشّامِ ، فَتَخرُجُ رايَةُ هذا « 1 » مِنَ الكوفَةِ ، فَتَلحَقُ ذلِكَ الجَيشَ مِنها عَلَى الفِئَتَينِ « 2 » فَيَقتُلونَهُم ، لا يُفلِتُ مِنهُم مُخبِرٌ ، ويَستَنقِذونَ ما في أيديهِم مِنَ السَّبيِ وَالغَنائِمِ ، ويُخَلّي « 3 » جَيشَهُ التّالِيَ بِالمَدينَةِ ، فَيَنهَبونَها ثَلاثَةَ أيّامٍ ولَياليها ، ثُمَّ يَخرُجونَ مُتَوَجِّهينَ إلى مَكَّةَ ، حَتّى إذا كانوا بِالبَيداءِ ، بَعَثَ اللَّهُ جِبريلَ ، فَيَقولُ : يا جَبرائيلُ اذهَب فَأَبِدهُم ، فَيَضرِبُها بِرِجلِهِ ضَربَةً يَخسِفُ اللَّهُ بِهِم ، فَذلِكَ قَولُهُ في سَورَةِ سَبَأٍ :
« وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ . . . »
« 4 » الآيَةَ ، ولا يَنفَلِتُ مِنهُم إلّارَجُلانِ : أحَدَهُما بَشيرٌ وَالآخَرُ نَذيرٌ ، وهُما مِن جُهَينَةَ ، فَلِذلِكَ جاءَ القَولُ : وعِندَ جُهَينَةَ الخَبَرُ اليَقينُ .
1 / 3
قَتلُ النَّفسِ الزَّكِيَّةِ
1 / 3 - 1
قَتلُ النَّفسِ الزَّكِيَّةِ مِنَ المَحتومِ
1213 . الغيبة للطوسي : أحمَدُ بنُ إدريسَ ، عَن عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ قُتَيبَةَ ، عَنِ الفَضلِ بنِ
هامش
( 1 ) . في مجمع البيان و بحار الأنوار : « هُدىً » ، وهو الصحيح .
( 2 ) . ليس فى مجمع البيان و بحار الأنوار وفي تفسير القرطبى « ليلتين »
( 3 ) . في مجمع البيان و بحار الأنوار : « يَحُلُّ » ، وهو الأنسب .
( 4 ) . سبأ : 51 .