عَبدِ اللَّهِ الحَسَنِيَّينِ ، عَن أبي شُعَيبٍ مُحَمَّدِ بنِ نَصرٍ ، عَن عُمَرَ بنِ الفُراتِ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ المُفَضَّلِ ، عَنِ المُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ، قالَ :
سَأَلتُ سَيِّدِيَ الصّادِقَ عليه السلام : هَل لِلمَأمولِ المُنتَظَرِ المَهدِيِّ عليه السلام مِن وَقتٍ مُوَقَّتٍ يَعلَمُهُ النّاسُ ؟ فَقالَ : حاشَ للَّهِ أن يُوَقِّتَ ظُهورَهُ بِوَقتٍ يَعلَمُهُ شيعَتُنا . قُلتُ : يا سَيِّدي ، ولِمَ ذاكَ ؟ قالَ : لِأَ نَّهُ هُوَ السّاعَةُ الَّتي قالَ اللَّهُ تَعالى :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ »
« 1 » الآيَةَ . . . .
ثُمَّ تَظهَرُ الدّابَّةُ « 2 » بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ ، فَتَكتُبُ في وَجهِ المُؤمِنِ مُؤمِنٌ وفي وَجهِ الكافِرِ كافِرٌ ، ثُمَّ يَظهَرُ السُّفيانِيُّ ويَسيرُ جَيشُهُ إلَى العِراقِ فَيُخَرِّبُهُ ويُخَرِّبُ الزَّوراءَ ويَترُكُهُما جَمّاءَ « 3 » ، ويُخَرِّبُ الكوفَةَ وَالمَدينَةَ ، وتَروثُ بِغالُهُم في مَسجدِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ، وجَيشُ السُّفيانِيِّ يَومَئِذٍ ثَلاثُمِئَةِ ألفِ رَجُلٍ بَعدَ أن خَرَّبَ الدُّنيا ، ثُمَّ يَخرُجُ إلَى البَيداءِ يُريدُ مَكَّةَ وخَرابَ البَيتِ .
فَلَمّا صارَ بِالبَيداءِ وعَرَّسَ فيها ، صاحَ بِهِم صائِحٌ : يا بَيداءُ أبيدي بِهِم ، فَتَبتَلِعُهُمُ
هامش
( 1 ) . الأعراف : 187 .
( 2 ) . الدابة اشارة إلى آية 82 من سورة النمل« وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ . . . »أوردهصاحب الامثل في تفسير كتاب المنزل بعد تناوله وبحثه للفظ « الدابة » ونقله لبعض الروايات في المجال : و من مجموع ما مرّ نصل هنا إلى أنّ الدّابة تطلق في الأغلب على غير الناس ، وقد استعملها القرآن في الأعم من الإنسان وغيره أو في خصوص الإنسان ، هذا من جهة ، و من جهة اخرى فالقرائن المتعددة الموجودة في الآية ذاتها ، والرّوايات الكثيرة في تفسير الآية ، تدل على أنّ المراد من « دابّة الأرض » هنا إنسان نشط فعال فهو يميز الحق من الباطل والمؤمن من المنافق والكافر . إنسان يخرج في آخر الزمان قبيل يوم القيامة ، وهو بنفسه آية من آيات عظمة الخالق ! ( ر . ك : الامثل : ج 12 ص 141 ) .
( 3 ) . جمّاءُ : أي مستويةً ملساء ( انظر : لسان العرب : ج 12 ص 109 « جمم » ) .