قَد خَرَجَ السُّفيانِيُّ فَيَحصُدُهُم حَصدَ الزَّرعِ ما رَأَيتَ مِثلَهُ قَطُّ .
1167 . بحار الأنوار : بِإِسنادِهِ « 1 » عَن إسحاقَ « 2 » يَرفَعُهُ إلَى الأَصبَغِ بنِ نُباتَةَ ، قالَ : سَمِعتُ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام يَقولُ لِلنّاسِ : . . .
إذَا استَدارَ الفَلَكُ ، قُلتُم ماتَ أو هَلَكَ ، بِأَيِّ وادٍ سَلَكَ ، فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ :
« ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً »
« 3 » ، ولِذلِكَ آياتٌ وعَلاماتٌ ، أوَّلُهُنَّ إحصارُ الكوفَةِ بِالرَّصَدِ وَالخَندَقِ ، وتَخريقُ الرَّوايا « 4 » في سِكَكِ الكوفَةِ ، وتَعطيلُ المَساجِدِ أربَعينَ لَيلَةً ، وكَشفُ الهَيكَلِ ، وخَفقُ راياتٍ حَولَ المَسجِدِ الأَكبَرِ تَهتَزُّ ، القاتِلُ وَالمَقتولُ فِي النّارِ ، وقَتلٌ سَريعٌ ، ومَوتٌ ذَريعٌ ، وقَتلُ النَّفسِ الزَّكِيَّةِ بِظَهرِ الكوفَةِ في سَبعينَ ، وَالمَذبوحُ بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ ، وقَتلُ الأَسقَعِ صَبراً في بَيعَةِ الأَصنامِ .
وخُروجُ السُّفيانِيِّ بِرايَةٍ حَمراءَ أميرُها رَجُلٌ مِن بَني كَلبٍ ، وَاثنَي عَشَرَ ألفَ عِنانٍ مِن خَيلِ السُّفيانِيِّ يَتَوَجَّهُ إلى مَكَّةَ وَالمَدينَةِ ، أميرُها رَجُلٌ مِن بَني امَيَّةَ يُقالُ لَهُ : خُزَيمَةُ ، أطمَسُ العَينِ الشِّمالِ ، عَلى عَينِهِ ظَفَرَةٌ غَليظَةٌ يَتَمَثَّلُ بِالرِّجالِ « 5 » ، لا تُرَدُّ لَهُ رايَةٌ حَتّى يَنزِلَ المَدينَةِ في دارٍ يُقالُ لَها : دارُ أبِي « 6 » الحَسَنِ الامَوِيِّ ، ويَبعَثُ خَيلًا في طَلَبِ رَجُلٍ مِن آلِ مُحَمَّدٍ ، وقَدِ اجتَمَعَ إلَيهِ ناسٌ مِنَ الشّيعَةِ يَعودُ إلى مَكَّةَ ،
هامش
( 1 ) . أي السيد عليّ بن عبد الحميد فيما رُوي عنه في كتاب سرور أهل الإيمان .
( 2 ) . فى سرور أهل الايمان : محمّد بن اسحاق .
( 3 ) . الإسراء : 6 .
( 4 ) . فى بعض المصادر « تحريق الزوايا » راجع : ص 342 ح 1382 .
( 5 ) . الوارد هو لفظ « الرجال » ، و يحتمل تصحيفه عن « الدجال » ، حيث أنّ الدجال أعور أيضاً .
( 6 ) . في سرور أهل الإيمان « ابن » بدل « أبي » .