أميرُها رَجُلٌ مِن غَطَفانَ ، إذا تَوَسَّطَ القاعَ الأَبيَضَ « 1 » خُسِفَ بِهِم فَلا يَنجو إلّارَجُلٌ يُحَوِّلُ اللَّهُ وَجهَهُ إلى قَفاهُ لِيُنذِرَهُم ، ويَكونَ آيَةً لِمَن خَلفَهُم ، ويَومَئِذٍ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ :
« وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ »
. ويَبعَثُ مِئَةً وثَلاثينَ ألفاً إلَى الكوفَةِ ، ويَنزِلونَ الرَّوحاءَ « 2 » وَالفاروقَ « 3 » ، فَيَسيرُ مِنها سِتّونَ ألفاً حَتّى يَنزِلُوا الكوفَةَ مَوضِعَ قَبرِ هودٍ عليه السلام بِالنُّخَيلَةِ « 4 » ، فَيَهجُمونَ إلَيهِم يَومَ الزِّينَةِ ، وأَميرُ النّاسِ جَبّارٌ عَنيدٌ ، يُقالُ لَهُ : الكاهِنُ السّاحِرُ ، فَيَخرُجُ مِن مَدينَةِ الزَّوراءِ إلَيهِم أميرٌ في خَمسَةِ آلافٍ مِنَ الكَهَنَةِ ، ويَقتُلُ عَلى جِسرِها سَبعينَ ألفاً حَتّى تَحمِيَ النّاسُ مِنَ الفُراتِ ثَلاثَةَ أيّامٍ مِنَ الدِّماءِ ونَتنِ الأَجسادِ ، ويُسبى مِنَ الكوفَةِ سَبعونَ ألفَ بِكرٍ ، لا يُكشَفُ عَنها كَفٌّ ولا قِناعٌ ، حَتّى يوضَعنَ فِي المَحامِلِ ، ويُذهَبَ بِهِنَّ إلَى الثُّوَيَّةِ « 5 » ، وهِيَ الغَرِيُّ .
1168 . الغيبة للطوسي : عَنهُ « 6 » عَن إسماعيلَ بنِ مِهرانَ ، عَن عُثمانَ بنِ جَبَلَةَ ، عَن عُمَرَ بنِ أبانٍ الكَلبِيِّ ، عَن أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام قالَ :
هامش
( 1 ) . يحتمل أن يكون بسبب وجود احجار بيضاء في البيداء ( راجع : ص 106 ح 1170 ) .
( 2 ) . الرّوحاء : يقال لها الروحاء قريبا من كوفتكم وفى معجم البلدان : قرية من قرى بغداد و على نهر عيسى قربالسّنديّة . ( البرهان فى تفسير القرآن : ج 3 ص 236 ، معجم البلدان : ج 3 ص 87 ح 5646 ) .
( 3 ) . فى المصدر الفارق و فى مختصر بصائر الدرجات : الفاروق والظاهر أنّها مصحفة من فاروث وهي قرية كبيرة ذات سوق على شاطئ دجلة بين واسط والمذار اما فاروق فقرية من قرى إصطخر فارس ، وارادتها لا تناسب المقام ( ر . ك : ص 106 ح 1170 و معجم البلدان : ج 4 ص 229 ) .
( 4 ) . النُخيلَةُ : معسكر الكوفة بالقرب منها و في طريق الشام ( ر . ك : معجم البلدان : ج 5 ص 278 ) .
( 5 ) . الثُوَيَّةُ : موضع قريب من الكوفة : وقيل : بالكوفة ، وقيل : خُرَيبة إلى جانب الحيرة على ساعة منها ( معجمالبلدان : ج 2 ص 87 ) وهي الغريّ ، به ظاهر الكوفة قرب قبر على بن أبي طالب عليه السلام معجم البلدان : ج 4 ص 196 ) .
( 6 ) . أي الفضل بن شاذان