قالَ : حَدَّثَنا أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ الحِميَرِيُّ ، قالَ : قالَ أبو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ اشناسٍ :
أخبَرَنا أبُو المُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ الشَّيبانِيُّ ، أنَّ أبا جَعفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ عَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ الحِميَرِيَّ أخبَرَهُ وأَجازَ لَهُ جَميعَ ما رَواهُ ، أنَّهُ خَرَجَ إلَيهِ مِنَ النّاحِيَةِ « 1 » - حَرَسَهَا اللَّهُ - بَعدَ المَسائِلِ وَالصَّلاةِ وَالتَّوَجُّهِ ، أوَّلُهُ :
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، لا لِأَمرِ اللَّهِ تَعقِلونَ ، ولا مِن أولِيائِهِ تَقبَلونَ ، حِكمَةٌ بالِغَةٌ « 2 » عَن قَومٍ لا يُؤمِنونَ ، وَالسَّلامُ عَلَينا وعَلى عِبادِ اللَّهِ الصّالِحينَ .
فَإِذا أرَدتُمُ التَّوَجُّهَ بِنا إلَى اللَّهِ تَعالى وإلَينا ، فَقولوا كَما قالَ اللَّهُ تَعالى « 3 » : (
سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ )
« 4 » ، ذلِكَ هُوَ الفَضلُ المُبينُ ، وَاللَّهُ ذُو الفَضلِ العَظيمِ ، لِمَن يَهديهِ صِراطَهُ المُستَقيمَ .
التَّوَجُّهُ :
قَد آتاكُمُ اللَّهُ يا آلَ ياسينَ خِلافَتَهُ ، وعِلمَ مَجاري أمرِهِ ، فيما قَضاهُ ودَبَّرَهُ وأَرادَهُ في مَلَكوتِهِ ، وكَشَفَ لَكُمُ الغِطاءَ ، وأَنتُم خَزَنَتُهُ وشُهَداؤُهُ ، وعُلَماؤُهُ وامَناؤُهُ ، وساسَةُ العِبادِ وأَركانُ البِلادِ ، وقُضاةُ الأَحكامِ ، وأَبوابُ الإِيمانِ « 5 » . ومِن تَقديرِهِ مَنائِحَ العَطاءِ بِكُم إنفاذُهُ مَحتوماً مَقروناً ، فَما شَيءٌ مِنهُ إلّاوأَنتُم لَهُ السَّبَبُ وإلَيهِ السَّبيلُ ، خِيارُهُ لِوَلِيِّكُم نِعمَةٌ ، وَانتِقامُهُ مِن عَدُوِّكُم سَخطَةٌ ، فَلا نَجاةَ ولا مَفزَعَ إلّاأنتُم ، ولا مَذهَبَ عَنكُم ، يا أعيُنَ اللَّهِ النّاظِرَةِ ، وحَمَلَةَ مَعرِفَتِهِ ، ومَساكِنَ تَوحيدِهِ في أرضِهِ وسَمائِهِ ، وأَنتَ - يا حُجَّةَ اللَّهِ وبَقِيَّتَهُ - كَمالُ نِعمَتِهِ ،
هامش
( 1 ) . أورد السيّد ابن طاووس في مصباح الزائر صدر هذه الزيارة هكذا :
زيارة ثانية لمولانا صاحب الزمان - صلوات اللَّه عليه - ، وهي المعروفة بالندبة ، خرجت من الناحية المحفوفة بالقدس إلى أبي جعفر محمّد بن عبد اللَّه الحميري - رحمه اللَّه - ، وأمر أن تتلى في السرداب المقدّس وهي : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، لا لأمر اللَّه تعقلون . . . .
( 2 ) . زاد فى البحار : فما تغني الآيات والنذر .
( 3 ) . ليس في مصباح الزائر : فإذا أردتم التوجّه بنا إلى اللَّه تعالى وإلينا ، فقولوا كما قال اللَّه تعالى . وليس في بحارالأنوار : فقولوا كما قال اللَّه تعالى .
( 4 ) . الصافّات : 130 ، وهو مبني على قراءة نافع وابن عامر ويعقوب وزيد ، وفي قراءة عاصم « إلْ يس » .
( 5 ) . زاد في مصباح الزائر : وسلالة النبيين ، وصفوة المرسلين ، وعترة خيرة ربّ العالمين .