عَن خالِدِ بنِ نَجيحٍ ، عَن زُرارَةَ بنِ أعيَنَ ، قالَ : قالَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : لا بُدَّ لِلغُلامِ مِن غَيبَةٍ ، قُلتُ : ولِمَ ؟ قالَ : يَخافُ - وأَومَأَ بِيَدِهِ إلى بَطنِهِ - وهُوَ المُنتَظَرُ ، وهُوَ الَّذي يَشُكُّ النّاسُ في وِلادَتِهِ ، فَمِنهُم مَن يَقولُ : حَملٌ ، ومِنهُم مَن يَقولُ : ماتَ أبوهُ ولَم يُخَلِّف ، ومِنهُم مَن يَقولُ : وُلِدَ قَبلَ مَوتِ أبيهِ بِسَنَتَينِ . قالَ زُرارَةُ : فَقُلتُ : و ما تَأمُرُني لَو أدرَكتُ ذلِكَ الزَّمانَ ؟
قالَ : ادعُ اللَّهَ بِهذَا الدُّعاءِ : اللَّهُمَّ عَرِّفني نَفسَكَ فَإِنَّكَ إن لَم تُعَرِّفني نَفسَكَ لَم أعرِفكَ ، اللَّهُمَّ عَرِّفني نَبِيَّكَ ، فَإِنَّكَ إن لَم تُعَرِّفني نَبِيَّكَ لَم أعرِفهُ قَطُّ ، اللَّهُمَّ عَرِّفني حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إن لَم تُعَرِّفني حُجَّتَكَ ضَلَلتُ عَن ديني .
قالَ أحمَدُ بنُ الهِلالِ : سَمِعتُ هذَا الحَديثَ مُنذُ سِتٍّ وخَمسينَ سَنَةً « 1 » .
1008 . مهج الدعوات : نَروي بِإِسنادِنا إلى مُحَمَّدِ بنِ أحمَدَ بنِ إبراهيمَ الجُعفِيِّ المَعروفِ بِالصّابُونِيِّ ، مِن جُملَةِ حَديثٍ بِإسنادِهِ ، وذَكَرَ فيهِ غَيبَةَ المَهدِيِّ عليه السلام ، قُلتُ : كَيفَ تَصنَعُ شيعَتُكَ ؟ قالَ : عَلَيكُم بِالدُّعاءِ وَانتِظارِ الفَرَجِ فَإِنَّهُ سَيَبدو لَكُم عَلَمٌ ، فَإِذا بَدا لَكُم فَاحمَدُوا اللَّهَ وتَمَسَّكوا بِما بَدا لَكُم . قُلتُ : فَما نَدعو بِهِ ؟ قالَ : تَقولُ :
اللَّهُمَّ أنتَ عَرَّفتَني نَفسَكَ ، وعَرَّفتَني رَسولَكَ ، وعَرَّفتَني مَلائِكَتَكَ ، وعَرَّفتَني نَبِيَّكَ ، وعَرَّفتَني وُلاةَ أمرِكَ ، اللَّهُمَّ لا آخُذُ إلّاما أعطَيتَ ، ولا واقِيَ « 2 » إلّاما وَقَيتَ ، اللَّهُمَّ لا تُغَيِّبني « 3 » عَن مَنازِلِ أولِيائِكَ ، ولا تُزِع قَلبي بَعدَ إذ هَدَيتَني ، اللَّهُمَّ اهدِني
هامش
( 1 ) . توفي أحمد بن هلال عام 267 ه أي بعد مخالفته النائب الثاني للإمام المهدي عليه السلام . والظاهر أنّ قوله هذا نقل قبل انحرافه ، وبالنتيجة يمكن القول أن أحمد بن هلال سمع هذه الرواية قبل عام 210 ه ، أي في أوائل إمامة الإمام الجواد عليه السلام .
( 2 ) . كذا في المصدر وفي بحار الأنوار : « ولا أقي » وهو الأنسب . والأنسب منه : « ولا اوقى » ، والظاهر أنّ الواقعكذلك وصُحِّفت في المتن .
( 3 ) . في بحار الأنوار : « تغيّني » بدل « تغنيني » .