لَيسَ لِكِتابِكَ جَوابٌ ، اخرُج عَنّا .
فَجَعَلنا يُسارُّ بَعضُنا بَعضاً ، فَقالَ : أيَّ شَيءٍ تُسارّونَ يا فَضلُ ؟ إنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكرُهُ لا يَعجَلُ لِعَجَلَةِ العِبادِ ، ولَإِزالَةُ جَبَلٍ عَن مَوضِعِهِ أيسَرُ مِن زَوالِ مُلكٍ لَم يَنقَضِ أجَلُهُ .
ثُمَّ قالَ : إنَّ فُلانَ بنَ فُلانٍ حَتّى بَلَغَ السّابِعَ مِن وُلدِ فُلانٍ ، قُلتُ : فَمَا العَلامَةُ فيما بَينَنا وبَينَكَ جُعلِتُ فِداكَ ؟ قالَ : لا تَبرَحِ الأَرضَ يا فَضلُ حَتّى يَخرُجَ السُّفيانِيُّ ، فَإِذا خَرَجَ السُّفيانِيُّ فَأَجيبوا إلَينا - يَقولُها ثَلاثاً - وهُوَ مِنَ المَحتومِ .
970 . الغيبة للطوسي : الفَضلُ ، عَنِ ابنِ أبي نَجرانَ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ سِنانٍ ، عَن خالِدٍ العاقولِيِّ ، في حَديثٍ لَهُ عَن أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام أنَّهُ قالَ :
فَما تَمُدّونَ أعيُنَكُم ؟ فَما تَستَعجِلونَ ؟ ألَستُم آمِنينَ ؟ ألَيسَ الرَّجُلُ مِنكُم يَخرُجُ مِن بَيتِهِ فَيَقضي حَوائِجَهُ ثُمَّ يَرجِعُ لَم يُختَطَف ؟ إن كانَ مَن قَبلَكُم مَن هُوَ عَلى ما أنتُم عَلَيهِ ، لَيُؤخَذُ الرَّجُلُ مِنهُم ، فَتُقطَعُ يَداهُ ورِجلاهُ ، ويُصلَبُ عَلى جُذوعِ النَّخلِ ، ويُنشَرُ بِالمِنشارِ ، ثُمَّ لا يَعدو ذَنبَ نَفسِهِ ، ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ :
« أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَ الضَّرَّاءُ وَ زُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ »
« 1 » .
هامش
( 1 ) . البقرة : 214 .